


هاي كورة
لم تعد المشكلة الدفاعية في برشلونة مرتبطة فقط بتقدم خطه الخلفي أو المساحات التي يتركها خلف المدافعين، فهناك خلل يسبق ذلك في عملية الضغط نفسها ؛ إذ لا يتحرك جميع اللاعبين بالسرعة والتوقيت نفسيهما، وعندما ينجح المنافس في تجاوز الخط الأول، يجد مساحات تسمح له بالوصول إلى دفاع فليك دون مقاومة كافية.
وتكشف الأرقام جانبًا من هذا التراجع ؛ فبحسب تحليل Opta، انخفض معدل الافتكاكات العالية لبرشلونة من 10.1 إلى 8.1 لكل 90 دقيقة في المقارنة بين أول موسمين لفليك ، أي بتراجع يقارب 20% كما أشار التحليل إلى أن غياب رافينيا عن بعض المباريات وتغير التركيبة الهجومية الموسم الماضي أثرا في الانسجام الذي كان يجعل الضغط أكثر فاعلية .
وفي الموسم الحالي تعد أرقام برشلونة الإجمالية قوية؛ فهو يتصدر الليغا في شدة الضغط بمعدل يبلغ 8.1، وحقق 85 افتكاكًا عاليًا، لكن المشكلة تظهر عندما يواجه فرقًا قادرة على تجاوز ضغطه فقد كشفت مواجهة باريس، ثم الكلاسيكو أمام ريال مدريد، أن الوصول إلى المساحة خلف خط الوسط والدفاع لا يحتاج دائمًا إلى استحواذ طويل، بل يمكن أن يحدث بتمريرة واحدة بعد كسر الضغط .
وتستحق الجهة اليمنى اهتمامًا خاصًا ؛ فوجود لامين يامال في موقع متقدم يفرض على الظهير ولاعب الوسط مسؤولية أكبر في التغطية، وإذا لم يغلق الجناح زاوية التمرير نحو المنافس، يصبح الظهير مضطرًا للاختيار بين التقدم للضغط أو حماية المساحة خلفه لكن تحميل لامين وحده المسؤولية سيكون تبسيطًا للمشكلة، لأن نجاح الضغط يتطلب تحرك الخطوط الثلاثة كوحدة واحدة .
المطلوب من فليك ليس زيادة قوة الضغط فقط، بل استعادة التناغم في توقيته ومسافاته، وضمان وجود تغطية خلف اللاعب الذي يخرج لمواجهة حامل الكرة وإلا ستظل أرقام الضغط جيدة، بينما يستمر المنافسون في الوصول إلى مرمى برشلونة بمجرد تجاوز المحاولة الأولى .




