رياضة

رافينيا يضع أنشيلوتي أمام معضلة جديدة


هاي كورة

لم يكن التحدي الأكبر في مسيرة رافينيا مع المنتخبات يتعلق بجودته الفردية، بل بكيفية توظيفه داخل منظومة تضم أسماء هجومية كبيرة لكل منها مساحاته المفضلة. لسنوات، دار النقاش حول المركز الذي يمنح اللاعب أفضل نسخة ممكنة منه، خصوصًا مع وجود فينيسيوس جونيور في الجهة اليسرى واعتماد رافينيا غالبًا على الانطلاق من الأطراف أو اللعب بين الخطوط .

ما فعله هانز فليك هذا الموسم غيّر طبيعة النقاش بالكامل. المدرب الألماني لم يبحث عن أفضل جناح لرافينيا، بل حوّله إلى لاعب أقرب إلى المهاجم الصريح، وجعله نقطة النهاية للهجمات بدلًا من كونه مجرد حلقة في بنائها. النتيجة كانت ارتفاعًا واضحًا في حضوره داخل منطقة الجزاء وزيادة تأثيره المباشر على الأهداف .

هنا تظهر المعضلة بالنسبة لكارلو أنشيلوتي ، فالبرازيلي لم يعد اللاعب نفسه الذي كان يحتاج إلى مساحة واسعة على الخط أو حرية كبيرة في التحرك بين المراكز. هناك نسخة جديدة ظهرت في برشلونة تعتمد على التمركز والإنهاء واستغلال التحركات القصيرة داخل الثلث الأخير، وهي نسخة قد تمنح المنتخب البرازيلي حلولًا مختلفة تمامًا عن تلك التي اعتاد البحث عنها .

اللافت أن هذا التحول لا يفرض التضحية بفينيسيوس أو تغيير مراكز النجوم الآخرين، بل قد يكون وسيلة لتقليل التداخل بينهم. فوجود رافينيا بالقرب من المرمى يمنح فينيسيوس حرية أكبر في اللعب من الجهة اليسرى، كما يوفر مرجعًا هجوميًا متحركًا لا يشبه المهاجم التقليدي الذي ينتظر الكرات داخل المنطقة .

لهذا السبب لا يتعلق الجدل بإندريك أو غيره من المهاجمين، بل بسؤال : هل يتعامل أنشيلوتي مع رافينيا وفق صورته الحالية أم وفق الصورة التي عرفها الجميع لسنوات؟ ما يحدث في برشلونة يوحي بأن اللاعب دخل مرحلة جديدة من مسيرته، ومع استمرار نجاحه في هذا الدور ستزداد الضغوط على المدرب الإيطالي لاختبار هذه النسخة مع المنتخب بدلًا من إعادة رافينيا إلى وظائف تجاوزها بالفعل .



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى