


هاي كورة
قد يدخل ريال مدريد الكلاسيكو المقبل من دون أحد أبرز نجومه، لكن غياب فينيسيوس جونيور لا يعني بالضرورة أن مورينيو خسر ورقة مهمة، بل قد يمنحه مساحة لإعادة تشكيل الهجوم بعيدًا عن الحسابات التي يفرضها وجود اللاعب البرازيلي في التشكيلة الأساسية .
وتطرح قراءة الصحفي إيدو بولو، مفارقة تستحق النقاش، هل أصبح غياب فينيسيوس فرصة لريال مدريد، لأنه يتيح للمدرب إجراء تغييرات من دون الدخول في صدام مع نجم اعتاد الوجود في دائرة الضوء؟ فالمشكلة هنا لا تتعلق بموهبة اللاعب أو قدرته على صناعة الفارق، بل بمدى انسجام دوره مع احتياجات الفريق وطريقة إدارة المجموعة .
وجاءت مواجهة روما لتفتح هذا النقاش مجددًا، بعدما عاد ريال مدريد إلى المباراة وحقق الفوز 4-3، مع مساهمة إندريك في الدقائق الأخيرة لكن الاستناد إلى هذه المباراة وحدها للحكم بأن الفريق أفضل من دون فينيسيوس سيكون استنتاجًا متسرعًا؛ فمساهمة لاعب بديل في لحظة حاسمة لا تثبت أن وجود النجم الأساسي هو سبب تعثر الفريق، كما أن غياب البرازيلي لا يضمن تلقائيًا تحسن الأداء .
المسألة الأهم بالنسبة إلى مورينيو هي استغلال غياب فينيسيوس لاختبار توزيع مختلف للأدوار الهجومية ، فوجود مبابي إلى جانب مهاجم صريح، أو منح لاعب مثل إندريك مساحة أكبر، قد يغير طريقة تحرك الفريق داخل الثلث الأخير، ويمنح المدرب خيارات مختلفة في الضغط والهجوم المباشر. لكن نجاح أي بديل سيظل مرتبطًا بالتوازن الجماعي، لا بمجرد المقارنة الفردية مع فينيسيوس .
الاختبار ليس إثبات أن ريال مدريد أفضل من دون فينيسيوس، بل معرفة ما إذا كان مورينيو قادرًا على بناء هجوم أكثر توازنًا بوجوده أو غيابه وإذا منح الإيقاف المدرب فرصة لتجربة حلول جديدة، فستكون قيمة هذه الفرصة في ما سيقرره بعدها، لا في نتيجة مباراة واحدة .




