


هاي كورة
الحديث عن ريال مدريد لم يعد يقتصر على ما يفعله داخل الملعب بل امتد منذ سنوات إلى سؤال أكبر يتعلق بحجم النفوذ الذي يملكه النادي داخل منظومة كرة القدم ، وهذا ما أعاد طرحه الصحفي أندريه دوبوا، الذي وجه انتقادات قوية للنادي، متهمًا إياه باستخدام ” نفوذه الاقتصادي والسياسي لتجنب القواعد والحصول على معاملة مختلفة ” ، وهي اتهامات تعبر عن رأي صاحبها، ولا يمكن التعامل معها كحقائق .
وبعيدًا عن هذا النقد ، هناك واقع يصعب تجاهله وهو أن ريال مدريد أصبح طرفًا دائم الحضور في صراعات القوة التي تتجاوز حدود المباريات ، النادي خاض مواجهة طويلة مع اليويفا بسبب مشروع دوري السوبر الأوروبي، قبل التوصل في فبراير 2026 إلى اتفاق مبادئ أنهى النزاع القانوني بين الطرفين .
وفي إسبانيا لا تبدو العلاقة أكثر هدوءا ، فبعد الخلافات المتكررة مع خافيير تيباس، طالب ريال مدريد مؤخرًا برحيله من رئاسة رابطة الدوري، في فصل جديد من الصراع بين النادي والرابطة .
أما ماليًا فالصورة تحتاج إلى فصل النفوذ عن المخالفة ، قواعد يويفا الحالية تفرض على جميع الأندية المشاركة في مسابقاتها متطلبات للسيولة والاستقرار المالي والسيطرة على تكاليف الفريق ، مع وجود جهة مستقلة داخل الاتحاد الأوروبي لمراقبة الالتزام وفرض العقوبات عند المخالفات .
لذا فإن السؤال ليس ما إذا كان ريال مدريد “يملك نفوذًا” ؛ فحجم النادي وعلاقاته وتأثيره التجاري يمنحانه نفوذًا واضحًا ولكن هل يتحول هذا النفوذ إلى قدرة على تغيير قواعد اللعبة، أم أن الصدام المستمر بين ريال مدريد والمؤسسات يعكس ببساطة صراعًا على من يملك القرار في كرة القدم الأوروبية؟
وهنا تصبح اتهامات مثل التي أطلقها دوبوا قابلة للنقاش، لا باعتبارها حقيقة ، وإنما باعتبارها تعبيرًا عن أزمة ثقة أوسع بين أكبر الأندية والمؤسسات التي تحاول تنظيمها .




