


هاي كورة
لم يكن استحواذ برشلونة على 83% من الكرة أمام خيتافي مجرد رقم في مباراة انتهت بثلاثية نظيفة “تبعا لبيانات OPTA “، بل كان امتدادًا لفكرة يصر هانز فليك على ترسيخها منذ وصوله إلى الفريق وهي أن امتلاك الكرة ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة لفرض إيقاع المباراة، وإجبار المنافس على الركض خلفها، وتقليل الوقت المتاح له لبناء هجماته .
الأرقام التي تشير إلى أن برشلونة تفوق في الاستحواذ خلال 120 مباراة من أصل 126 تحت قيادة المدرب الألماني، مقابل ست مباريات فقط خسر فيها هذه الأفضلية “تبعا لبيانات OPTA”، تكشف مدى ثبات النهج، لكنها تفتح أيضًا بابًا لرؤية أعمق ، فليس كل استحواذ دليلًا على السيطرة الفعلية، كما أن خسارته لا تعني بالضرورة فشل الخطة .
وتكتسب الاستثناءات أهميتها من ظروفها؛ إذ خاض برشلونة ثلاثًا من المباريات الست بعشرة لاعبين أمام موناكو وبنفيكا وتشيلسي، مما يجعل المقارنة الرقمية وحدها غير كافية للحكم على أداء الفريق ،أما مواجهات بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان وإلتشي، فتوضح أن فرض أسلوب البلوغرانا ليس مضمونًا أمام كل منافس، وأن الاستحواذ يتأثر بقدرة الخصم على الضغط وانتزاع الكرة واستغلال المساحات .
وفي مواجهة خيتافي الأخيرة، لم يكتف برشلونة بالاحتفاظ بالكرة، بل ترجم تفوقه إلى 23 تسديدة مقابل أربع فقط لمنافسه ” تبعا لبيانات StatMuse “، وهو ما يمنح نسبة الاستحواذ قيمة أكبر من مجرد رقم إحصائي .
التحدي أمام فليك ليس الوصول إلى نسب استحواذ مرتفعة باستمرار، بل ضمان أن تتحول هذه السيطرة إلى فرص وأهداف، مع امتلاك حلول بديلة عندما ينجح المنافس في حرمان برشلونة من سلاحه المفضل




