


هاي كورة
تكشف تشكيلات برشلونة هذا الموسم عن نمط خططي واضح في الجهة اليمنى، إذ يبدو أن اختيار الظهير الأيمن يرتبط أيضًا بالدور الذي يحصل عليه اللاعب رقم 10، خاصة في طريقة دعم لامين يامال وتحريره هجوميًا .
التفاصيل :
عند النظر إلى تشكيلات برشلونة هذا الموسم، تظهر ملاحظة خططية تستحق التوقف عندها وهي أن اختيار هانز فليك للظهير الأيمن لا يبدو منفصلًا عن هوية اللاعب الذي يشغل دور صانع الألعاب خلف لامين يامال، وكأن هناك علاقة مباشرة بين الاثنين في طريقة بناء الجبهة اليمنى .
ففي الحالات التي يبدأ فيها إريك غارسيا كظهير أيمن، يظهر فيرمين لوبيز بدور مختلف نسبيًا، إذ يتحرك لاعب الوسط الإسباني بصورة أكبر نحو الجهة اليمنى لمساندة لامين يامال، ويمنحه خيارًا إضافيًا بالقرب منه، سواء من خلال التحرك في المساحة أو المشاركة في صناعة التفوق العددي حول الجناح الإسباني.
وهنا لا يصبح فيرمين مجرد لاعب رقم 10 يتحرك خلف المهاجم، بل يتحول في بعض مراحل اللعب إلى وسط أيمن داعم، مهمته الاقتراب من لامين والحفاظ على وجود لاعب آخر قريب منه عندما يتقدم إريك أو عندما يحتاج الجناح إلى خيار تمرير إضافي .
أما عندما يبدأ جول كوندي في الظهير الأيمن، فتتغير المعادلة حيث يستطيع الفرنسي شغل الخط ومنح لامين مساحة أوسع للتحرك، وهو ما يسمح لداني أولمو بالابتعاد عن الالتزام المستمر بالجهة اليمنى. وبدل أن يقوم أولمو بالدور نفسه الذي يؤديه فيرمين في دعم لامين من الخارج، يصبح قادرًا على التحرك إلى العمق والاقتراب من منطقة الجزاء كمهاجم ثانٍ، مع حرية أكبر في اختيار موقعه .
وهنا تظهر الفكرة الأهم .. فليك قد لا يختار بين إريك وكوندي في الظهير الأيمن بناءً على القدرات الدفاعية فقط، وإنما وفق الشكل الهجومي الذي يريد الوصول إليه أيضًا .
وهذا يفسر لماذا قد يبدو اختلاف الأسماء في الجهة اليمنى أكبر من مجرد عملية تدوير بين مدافعين؛ فالتغيير يمتد إلى وظيفة اللاعب الموجود أمام الظهير وطريقة بناء الهجمة حول لامين يامال .
ولذا إذا استمر هذا النمط مع توالي المباريات، فقد نكون أمام واحدة من الأفكار الثابتة في حسابات فليك هذا الموسم: إريك غارسيا مع لاعب رقم 10 أكثر دعمًا للجهة اليمنى، وكوندي مع لاعب رقم 10 أكثر حرية في الدخول إلى منطقة الجزاء .
وبالطبع لا يمكن الجزم بعد بأن هذا أصبح قاعدة ثابتة لدى فليك، لكن تكرار العلاقة بين الأسماء والأدوار سيكون أمرًا يستحق المتابعة، لأنه قد يكشف أن المدرب الألماني لا يختار الظهير الأيمن أولًا ثم يبني حوله، بل يختار الثنائي الذي يمنحه الشكل الهجومي الذي يريده بجوار لامين .




