رياضة

صورة : مبابي في أزمة .. الصين تعاقب نجم ريال مدريد


هاي كورة

لم يكن كيليان مبابي يتوقع على الأرجح أن يتحول حديثه عن صورة ساخرة إلى أزمة تجارية عابرة للحدود، لكن ما حدث في الصين كشف سريعًا كيف يمكن لتفصيل صغير في مقابلة أن يهدد علاقة نجم عالمي بسوق إعلانية ضخمة .

بدأت الأزمة بعد انتشار مقطع من مقابلة مع مهاجم ريال مدريد، تحدث فيه عن الميم المفضل لديه، مشيرًا إلى صورة مركبة يظهر فيها وجهه على جسد الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، ووصف الشخصية بأنها ديكتاتور صيني ، ولم يذكر مبابي اسم ماو صراحة، لكن الصورة المتداولة جعلت المقصود واضحًا لكثيرين .

وسرعان ما اتسعت ردود الفعل؛ إذ أعلنت ثلاث شركات صينية، هي “دونغ بنغ ” للمشروبات و ” منغنيو ” للألبان و ” ميلكغراوند ” للأجبان، إنهاء تعاونها التجاري مع اللاعب، مستندة إلى رفض التصرفات التي تسيء إلى المشاعر الوطنية كما أفادت صحيفة AS بأن التلفزيون الرسمي الصيني أوقف بث مباريات من الدوري الإسباني، وسحب إعلانات ومقاطع يظهر فيها النجم الفرنسي .

وتكمن خطورة الأزمة في أن مبابي لم يكن مجرد لاعب يظهر في إعلان ؛ فقد استخدمت صورته في حملات تجارية صينية لمنتجات متعددة، من مشروبات الطاقة إلى الألبان، مما يجعل خسارة الشراكات ضربة تتجاوز الجدل على مواقع التواصل .

المفارقة أن الميمات التي ارتبطت بمبابي انتشرت في الأصل بوصفها مزاحًا على هيمنته داخل الملعب، لكن تحويلها إلى موضوع علني في سياق حساس سياسيًا نقل المسألة إلى مستوى مختلف تمامًا .

وحتى الآن ، لم يصدر تعليق من ممثلي اللاعب بشأن الأزمة، وفق وكالة أسوشيتد برس لكن الأزمة تكشف أيضًا جانبًا آخر في طريقة إدارة مبابي لصوره الإعلامية؛ فالنجم الفرنسي لم يكن يتحدث في مؤتمر صحفي رسمي أو يناقش قضية سياسية، بل في مقابلة ترفيهية عن الميمات المنتشرة على الإنترنت، ومع ذلك لم يمنعه السياق الخفيف من الوقوع في تصريح ذي تبعات تجارية كبيرة ، المشكلة هنا ليست في المزاح نفسه، بل في تقدير ما يمكن أن يحدث عندما يخرج الكلام من سياقه وينتشر عالميًا، خاصة بالنسبة إلى لاعب تتجاوز قيمته التجارية حدود الملعب .

مبابي سبق أن تحدث في سبتمبر الماضي عن عدم ارتياحه للميمات التي تصوره في هيئة ديكتاتور، مشيرا إلى أن بعضها يكشف نقصًا في الوعي السياسي والإنساني، قبل أن يجد نفسه في قلب أزمة جديدة مرتبطة بإحدى هذه الصور.

وهنا يظهر الخلل في إدارة المقابلات ، ليس مطلوبًا من مبابي أن يحسب كل كلمة باعتبارها بيانا رسميا، لكنه يحتاج إلى إدراك أن ما يبدو مزحة أمام الكاميرا قد يتحول إلى أزمة عندما يتعلق بشخصيات تاريخية شديدة الحساسية في أسواق يعمل فيها تجاريًا ، فإدارة الصورة لا تتوقف عند اختيار الرعاة أو ضبط المنشورات، بل تشمل أيضًا معرفة ما يقال، وكيف يمكن أن يفهم، وما إذا كان يستحق المخاطرة من الأساس .



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى