تقنيات

عمالقة التكنولوجيا في آسيا يقودون حقبة جديدة في طفرة الذكاء الاصطناعي : CNN الاقتصادية



شهدت أسواق التكنولوجيا في آسيا موجة من التفاؤل الاستثماري المكثف، مما جعل من بورصة سيئول واحدة من أكثر الأسواق نشاطاً في العالم.

وتصدرت شركات أشباه الموصلات الثلاث الأكثر قيمة في المنطقة «تي إس إم سي»، و«سامسونغ»، و«إس كيه هاينكس» المشهد بفضل دورها الحيوي في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي العالمية.

أداء قياسي وأرباح تريليونية

حققت الشركات الكبرى في المنطقة نتائج مالية استثنائية تعكس الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ قفزت أرباح سامسونغ في الربع الأول بمقدار ثمانية أضعاف، حيث أسهم قطاع الرقائق بنسبة 94% من إجمالي الأرباح القياسية البالغة 57.2 تريليون وون، كما تجاوزت القيمة السوقية للشركة حاجز التريليون دولار، لتصبح ثاني شركة آسيوية تحقق هذا الإنجاز بعد تي إس إم سي.

تقترب القيمة السوقية لإس كيه هاينكس من حاجز 800 مليار دولار، وفي خطوة لتعزيز ولاء الكوادر، أعلنت الشركة عن خطة لمشاركة 10% من أرباحها التشغيلية السنوية مع الموظفين، مما قد يمنح العامل الواحد مكافأة تصل قيمتها إلى 680 ألف دولار بحلول عام 2027.

وتواصل تي إس إم سي التايوانية هيمنتها بفضل قدرتها الفائقة على تحديد الأسعار وتمرير التكاليف إلى العملاء، في وقت تسعى فيه شركات كبرى مثل «إنفيديا» لتأمين احتياجاتها من السعة الإنتاجية.

محرك للنمو الاقتصادي الإقليمي

انعكست هذه الطفرة بشكل مباشر على المؤشرات الاقتصادية في المنطقة، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي لتايوان نمواً بنسبة 13.69% في الربع الأول، وهي الزيادة الأكبر منذ قرابة أربعة عقود.

وحقق اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7%، وهو المعدل الأسرع منذ نحو ست سنوات، وتضاعف مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية خلال فترة تزيد قليلاً عن ستة أشهر، مدفوعاً بإقبال تاريخي من المستثمرين الأفراد.

استدامة الدورة الاقتصادية للذكاء الاصطناعي

يشير الخبراء إلى أن شركات أشباه الموصلات الآسيوية باتت تمثل رهاناً أقل مخاطرة مقارنة بنظيراتها في «وادي السيليكون»، نظراً لتحقيقها أرباحاً فعلية ضخمة من بيع المكونات الصلبة.

ومع توقيع اتفاقيات توريد لسنوات متعددة وحجز القدرات الإنتاجية بالكامل لبعض الشركات حتى عام 2027، يُتوقع أن تستمر دورة الذكاء الاصطناعي لفترة أطول مما كان متوقعاً في السابق.

ورغم التحذيرات من مخاطر التضخم السعري للأسهم، يرى المستثمرون الدوليون أن آسيا أصبحت «مركز الثقل» الجديد للذكاء الاصطناعي، بفضل مراكزها التكنولوجية المتقدمة التي أصبحت لا غنى عنها في البناء العالمي لهذه التكنولوجيا.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى