

ودعا غوتيريش إلى صياغة قواعد ومعايير عالمية موحدة للحد من المخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا، مع إعطاء الأولوية القصوى لحماية الأطفال.
وشدد على أن الابتكار يحتاج إلى «ضوابط وحواجز حماية»،
ألعاب الأطفال تخضع للاختبار والذكاء الاصطناعي يخترق خصوصيتهم
أعرب الأمين العام عن قلقه البالغ إزاء وصول الذكاء الاصطناعي إلى فئة القصر دون قيود ائتمانية أو أخلاقية؛ حيث استشهد بنماذج تم رصدها لقاصرين جرى توجيههم عبر خوارزميات الآلات نحو إيذاء أنفسهم، أو تعرضوا للخداع من قِبل برمجيات تقمصت دور أصدقاء بشريين.
وعقد غوتيريش مقارنة تشريعية قائلاً: «نحن لا نسمح للدواء بالوصول إلى الطفل قبل إثبات سلامته وأمانه بيولوجياً، ونختبر كل لعبة أطفال قبل طرحها في الأسواق. ومع ذلك، فقد وصل الذكاء الاصطناعي إلى أطفالنا -وتداخل مع تعليمهم، وصداقاتهم، وأسئلتهم الأكثر خصوصية- قبل أن يسأل أي شخص عن التداعيات المحتملة عليه».
وطالب بوضع قيود برمجية صارمة تمنع توليد الصور الجنسية للقصر، وتجبر الأنظمة الذكية على التوقف الفوري وربط الطفل بمرشد بشري لتقديم المساعدة الإنسانية في حال ظهور أي علامات تدل على الضيق النفسي.
احتكار جيوسياسي.. 90% من القوة الحوسبية الفائقة بيد واشنطن وبكين
وينعقد الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي على مدار يومين، لا لصياغة معاهدة ملزمة في الوقت الحالي، بل لمناقشة آليات وضع القواعد الائتمانية والتشغيلية لتخفيف الأضرار واقتناص الفرص الاستثمارية التي يوفرها القطاع في مجالات مثل الرعاية الصحية.
وتدرس الوفود تقريراً صادراً عن لجنة علمية مستقلة مدعومة أممياً تضم 40 خبيراً، قدموا أول تقييم علمي عالمي ومستقل للمشهد، على أن يصدر تقرير أكثر شمولاً العام المقبل بالتزامن مع قمة ثانية في نيويورك.
وحذر غوتيريش من مخاطر «التركيز الهيكلي» للأنظمة المتقدمة، حيث كشف التقرير العلمي أن تطوير الذكاء الاصطناعي شديد الاحتكار؛ إذ تستأثر الولايات المتحدة بنسبة 75% من القوة الحوسبية بين أفضل 500 حاسوب عملاق للذكاء الاصطناعي في العالم، تليها الصين بنسبة 15%.
واختتم التقرير بالإشارة إلى الفجوة الرقمية الآخذة في الاتساع بين دول الشمال والجنوب؛ فبينما يستخدم أكثر من مليار شخص حول العالم الذكاء الاصطناعي التوليدي والمحادثات أسبوعياً، يتباطأ معدل التبني والوصول في الدول النامية، وهو ما حذر منه غوتيريش مؤكداً أن الفارق الزمني الشاسع في الانتشار، حيث استغرق الإنترنت 15 عاماً للوصول إلى مليار مستخدم بينما حقق الذكاء الاصطناعي ذلك في عامين فقط، يهدد بتهميش الاقتصادات الناشئة وحرمانها من صياغة مستقبل الاقتصاد الرقمي.
(رويترز)




