

ويربط كابل «نوفيم»، الذي استمد اسمه من الكلمة البرتغالية التي تعني «السحابة»، بين مدينة ميرتل بيتش في ولاية ساوث كارولاينا الأميركية ومدينة سينيس جنوب لشبونة، مروراً بجزر برمودا وجزر الأزور.
بنية تحتية للجيل المقبل
يمتد نظام كابل «نوفيم» لمسافة تقارب 7 آلاف كيلومتر، ويضم 16 زوجاً من الألياف الضوئية، بطاقة تصميمية إجمالية تبلغ نحو 384 تيرابت في الثانية، ما يجعله أحد أحدث الكابلات البحرية عالية السعة لنقل البيانات.
وأضافت أن المشروع يرسخ الأسس اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
العمود الفقري للإنترنت
تشكّل الكابلات البحرية العمود الفقري لشبكة الإنترنت العالمية، إذ تنقل أكثر من 95% من إجمالي حركة البيانات حول العالم.
وترتبط البرتغال بالفعل بقارات أخرى عبر كابلين بحريين عاليَي السعة، هما كابل «إيكويانو» المملوك لشركة غوغل، والذي يمتد إلى جنوب إفريقيا مروراً بعدد من الدول الإفريقية، وكابل «إيلا لينك» الذي يربط مدينة سينيس بالبرازيل.
البرتغال تراهن على الاقتصاد الرقمي
وقال وزير إصلاح الدولة والابتكار البرتغالي غونزالو ماتياس إن «نوفيم» يأتي ضمن استراتيجية أشمل لتحويل البرتغال إلى مركز إقليمي لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والابتكار، مع تعزيز مرونة أوروبا الرقمية وسيادتها التكنولوجية.
وأضاف خلال مراسم تدشين الكابل: «أصبحت البرتغال اليوم ما كانت الجغرافيا تدعوها إليه دائماً؛ البوابة الأطلسية لأوروبا، ونقطة التقاء ثلاث قارات هي أوروبا وإفريقيا والأميركتان».
وأشار إلى أن الموقع الإستراتيجي للبرتغال على ساحل المحيط الأطلسي يجعلها مركزاً مثالياً للكابلات البحرية العابرة للقارات، وهو ما يعزز فرصها في استقطاب مراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
الطاقة المتجددة تجذب الاستثمارات
وتسعى لشبونة أيضاً إلى الاستفادة من وفرة مصادر الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة، بما يشمل الطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع تطوير مشروعات تتجاوز قدرتها 2.6 غيغاواط.
ويقود هذه المشروعات مشروع «ستارت كامبس» في مدينة سينيس بقدرة 1.2 غيغاواط، والذي من المنتظر أن يستفيد من استثمارات مايكروسوفت في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بتوسع كبير للمشروع خلال السنوات المقبلة.
(رويترز)




