


هاي كورة
يرى الصحفي لويس كاراسكو أن أزمة رودري لا تتعلق بما قاله عن فالنسيا ، وإنما بالطريقة التي تعامل بها الإعلام مع حديث خاص جرى بينه وبين أحد زملائه على مقاعد البدلاء. ويعتبر الصحفي أن وجود الكاميرا لا يمنح الإعلام حق تحويل كل ما تلتقطه إلى مادة عامة، محذرًا من تحول التغطية الرياضية إلى نوع من ” الأخ الأكبر ” الذي يراقب اللاعبين ويتعامل مع أحاديثهم الخاصة باعتبارها تصريحات رسمية .
التفاصيل :
انتقد الصحفي لويس كاراسكو الطريقة التي تعاملت بها بعض وسائل الإعلام مع تصريحات رودري خلال مباراة فالنسيا، معتبرًا أن القضية لا تتعلق برأي لاعب برشلونة في منافسه، وإنما بحدود ما يحق للصحافة تحويله إلى مادة إعلامية .
ويرى كاراسكو أن الصحفيين يملكون الحق في المشاهدة والتحليل والسؤال والتفسير وحتى إبداء الرأي، لكن ذلك لا يعني امتلاكهم الحق في اقتحام الأحاديث الخاصة التي لم يوجهها اللاعب إليهم من الأساس.
ويعتبر الصحفي أن ما حدث مع رودري يعكس تحولًا متزايدًا نحو نوع من الصحافة التي تراقب اللاعبين باستمرار، فإذا تحدثوا تم الاستماع إليهم، وإذا همسوا جرى تحليل كلامهم، وإذا ظهرت على وجوههم علامات الغضب أو الاستياء جرى تفسيرها، حتى أصبحت الأحاديث الخاصة بين اللاعبين قابلة للتحول إلى “فضيحة” بمجرد أن تلتقطها الكاميرات .
وبحسب كاراسكو، فإن مجرد وجود كاميرا أمام رودري لا يجعل كلماته ملكًا للجميع ، ولا يحول حديثه الخاص مع زميله إلى تصريحات رسمية قيلت في مؤتمر صحفي .
ويشدد الصحفي على أن مقاعد البدلاء يفترض أن تظل مساحة يتبادل فيها اللاعبون الآراء والانطباعات، وليس مكانًا تتحول فيه كل كلمة إلى مادة موجهة للجمهور .
ويرى كاراسكو أن المشكلة الحقيقية ليست في رودري، بل في الخلط بين الإعلام والمراقبة والتلصص، محذرًا من أن قبول نشر كل ما تلتقطه الكاميرات قد يقود مستقبلًا إلى التعامل مع الحياة الخاصة للاعبين باعتبارها مادة مفتوحة بلا حدود .




