


هاي كورة
قد لا يكون تعويض رودري بلاعب واحد هو الحل الأفضل أمام أتلتيكو مدريد ، فغيابه لا يترك فراغًا في مركز المحور فقط، بل يفرض على هانز فليك إعادة التفكير في الطريقة التي يحمي بها برشلونة خطه الخلفي، خاصةأمام منافس يجيد استغلال المساحات والتحول بسرعة من الدفاع إلى الهجوم .
أحد الحلول المطروحة يتمثل في إشراك مارك بيرنال وفرينكي دي يونغ معًا في وسط الملعب، بدلًا من الاعتماد على أحدهما بمفرده ، قد يبدو هذا التوجه بعيدًا عن الشكل المعتاد لبرشلونة، لكنه يمنح الفريق فرصة لتوزيع المسؤوليات؛ بيرنال يتولى جانبًا أكبر من التغطية والتمركز أمام الدفاع، بينما يستفيد دي يونغ من قدرته على الخروج بالكرة وتجاوز ضغط المنافس .
هذا الترتيب قد يسمح لبيدري وفيرمين بالتحرك أمامهما بحرية أكبر، مع وجود لامين يامال ورافينيا في الخط الهجومي وبذلك لا يخسر برشلونة قدرته على صناعة الفرص، لكنه يضيف لاعبًا آخر إلى المنطقة التي قد يحاول أتلتيكو السيطرة عليها .
أهمية الفكرة تظهر في اختلاف الحالات التي قد يفرضها سيميوني؛ ففي بعض الفترات سيضغط أتلتيكو بقوة لإجبار برشلونة على ارتكاب الأخطاء، وفي فترات أخرى سيتراجع ويترك الكرة للفريق الكتالوني انتظارًا للحظة المناسبة للانقضاض في المرتدات لذا فأن وجود محورين قد يساعد على التعامل مع الأمرين ، ويقلل المساحات التي يجدها المنافس عند افتكاك الكرة .
لكن هذا الحل ليس مضمونًا بشكل نهائي ؛ فإشراك بيرنال ودي يونغ معًا قد يقلل عدد اللاعبين المتقدمين بين الخطوط، ويجعل برشلونة أقل كثافة هجومية إذا لم يتحرك بيدري وفيرمين بذكاء لاستغلال المساحات.
لذلك سيكون القرار اختبارًا لفليك بين الحفاظ على هويته الهجومية المعتادة وتقديم تنازل محدود لحماية الفريق ، وإذا نجح برشلونة في فرض سيطرته دون ترك المساحات التي ينتظرها أتلتيكو، فسيكون ذلك مؤشرًا مهمًا على قدرة المدرب الألماني على تطوير أسلوبه عندما تتطلب المباراة ذلك .




