


هاي كورة
الموجز
قفزت القيمة السوقية للإيفواري يان ديوماندي من 90 إلى 120 مليون يورو، ليصبح سادس أغلى لاعب في الدوري الإسباني، خلف فينيسيوس جونيور مباشرة، في وقت بدأ فيه جناح ريال مدريد يثبت قدرته على اللعب في الجهة اليسرى، ما يمنحه مساحة جديدة للمنافسة داخل الفريق.
التفاصيل
لم يعد يان ديوماندي مجرد موهبة شابة ينتظر ريال مدريد اكتمال نضجها، بعدما بدأت قيمته السوقية وأرقامه داخل الملعب تعكس حجم التطور الذي يعيشه اللاعب منذ وصوله إلى الفريق الملكي.
وبحسب بيانات ترانسفير ماركت (Transfermarkt) الواردة في التقرير، ارتفعت قيمة ديوماندي السوقية من 90 إلى 120 مليون يورو، بزيادة قدرها 30 مليون يورو، وهي أكبر قفزة بين لاعبي الدوري الإسباني وفق التقييم الأخير.
وتضع هذه الزيادة جناح ريال مدريد في المركز السادس بقائمة أغلى لاعبي الليجا، خلف فينيسيوس جونيور مباشرة، بعدما تراجعت القيمة السوقية للنجم البرازيلي إلى 130 مليون يورو.
ولا تعني الأرقام أن ديوماندي أصبح منافسًا مباشرًا لفينيسيوس على مكانه، لكنها تعكس مدى سرعة ارتفاع أسهم اللاعب الإيفواري، خصوصًا أنه لم يكمل بعد عينة كبيرة من المشاركات مع ريال مدريد.
وظهر التطور بشكل أوضح خلال فترة التوقف الدولي، عندما لعب ديوماندي دورًا مؤثرًا مع منتخب كوت ديفوار في تصفيات كأس أمم أفريقيا، قبل أن يعود إلى ريال مدريد ويواصل تقديم إشارات إيجابية.
والأهم من القيمة المالية كان التغيير في مركزه؛ فبعد أن اعتاد اللعب على الجناح الأيمن، حصل ديوماندي على فرصة للظهور في الجهة اليسرى أمام أتلتيكو مدريد، وهي المنطقة التي يعرفها جيدًا مع منتخب بلاده.
وفي تلك المباراة، قدم الإيفواري واحدة من أبرز فتراته مع ريال مدريد، بعدما أكمل 4 مراوغات ناجحة من أصل 6، وفاز بـ9 من أصل 12 مواجهة فردية، مع دقة تمرير بلغت 90%.
وتزداد أهمية هذه الأرقام عندما تُقارن بما قدمه مبابي وفينيسيوس مجتمعين في المراوغات خلال المباراة نفسها، إذ وصل مجموع مراوغاتهما الناجحة إلى الرقم ذاته الذي حققه ديوماندي منفردًا.
ورغم ذلك، فإن الحكم على اللاعب لا يزال مبكرًا، بعدما شارك في 292 دقيقة فقط مع ريال مدريد، ولم يبدأ أساسيًا سوى في مباراتي رايو فاليكانو وإلتشي وفق الأرقام الواردة في التقرير.
ويتعامل جوزيه مورينيو مع ديوماندي باعتباره مشروعًا طويل الأمد، وليس لاعبًا مطالبًا بإثبات قيمة صفقة بلغت 125 مليون يورو منذ الأسابيع الأولى، وهذا النهج يمنح الإيفواري فرصة للتطور تدريجيًا دون تحميله ضغوطًا إضافية بسبب سعر انتقاله.
كما تكشف أرقام بي سوكر برو (BeSoccer Pro) عن مؤشرات لافتة في أداء اللاعب، أبرزها تسجيل معدلات مرتفعة في المراوغات والالتحامات الهجومية والعرضيات الناجحة، وهي عناصر تتناسب مع لاعب يعتمد على اختراق المساحات وصناعة التفوق الفردي.
وبالتالي، فإن الـ30 مليون يورو التي أضيفت إلى قيمة ديوماندي لا تمثل مجرد رقم في سوق الانتقالات، بل تأتي بالتزامن مع تطور فني يمنحه ميزة مهمة داخل تشكيلة ريال مدريد: القدرة على التحرك بين الجناحين.
وهنا تحديدًا تبدأ المنافسة الحقيقية؛ ففينيسيوس يظل أحد أهم نجوم ريال مدريد، لكن وجود جناح شاب قادر على اللعب في الجهة اليسرى ويملك تلك السرعة في التطور يمنح مورينيو خيارًا إضافيًا، ويجعل مستقبل الخط الهجومي أكثر ازدحامًا بالمنافسة.
ديوماندي لم يصل بعد إلى مرحلة مزاحمة فينيسيوس على المكانة، لكن المؤشرات الحالية تقول إن ريال مدريد يملك لاعبًا تتسارع قيمته وأداؤه في الوقت نفسه، وهو ما قد يجعل المنافسة داخل الفريق أكثر إثارة مع مرور الموسم.




