


هاي كورة
يفرض تعثر ريال مدريد في بناء هوية واضحة سؤالًا يتجاوز النتائج وهو هل يملك جوزيه مورينيو الأدوات اللازمة لمعالجة مشكلات الفريق، أم أن قراراته الفنية تعطل الاستفادة من بعض أهم خياراته؟
تبدأ المفارقة مع بيرناردو سيلفا، الذي انضم إلى ريال مدريد مجانًا من مانشستر سيتي، وسط توقعات بأن يمنح الوسط الجودة التي افتقدها منذ رحيل توني كروس ولوكا مودريتش لكن البرتغالي اكتفى بـ282 دقيقة في أول ثماني جولات من الدوري، موزعة على ست مشاركات، ثلاث منها أساسيًا، مع تمريرة حاسمة واحدة ” تبعا لبيانات اوبتا ” دون أهداف والأهم أنه لم يشارك أمام فياريال، رغم استمرار حاجة الفريق إلى لاعب يساعده على التحكم في إيقاع اللعب وصناعة الحلول.
المشكلة ليست في قلة دقائق بيرناردو وحدها، بل في أن مورينيو استخدمه لاعب ارتكاز اضطراريًا خلال غياب أوريلين تشواميني، قبل أن يتراجع دوره مع عودة الفرنسي وتألق أردا غولر وهنا يظهر السؤال هل أخفق اللاعب في تقديم ما يحتاجه المدرب، أم أن توظيفه بعيدًا عن نقاط قوته حد من تأثيره؟
وفي الهجوم، لم يختلف الوضع كثيرا بين فينيسيوس جونيور ويان ديوماندي ، سجل البرازيلي هدفًا وصنع ثلاثة في ثماني مباريات بالدوري، لكنه لم يقدم المستوى الذي تنتظره الجماهير منه في المقابل، شارك ديوماندي في المباريات الثماني، وسجل هدفًا وصنع آخر خلال 367 دقيقة ” تبعا لبيانات اوبتا “، ثم حصل على فرصة أساسية أمام فياريال وسجل هدف الفوز.
هذه المرة، منح مورينيو ديوماندي الأفضلية بالفعل، لكن التحدي هو تحويل ذلك إلى معيار مستمر للاختيار، لا مجرد قرار فرضته ظروف المباراة فاسم اللاعب وقيمته السابقة لا يكفيان لضمان مكانه، كما أن تراجع نجم لا يعني التخلي عنه، بل تحديد ما يحتاج إليه لاستعادة مستواه.
مورينيو لا يحتاج إلى مزيد من الأسماء بقدر حاجته إلى استخراج القيمة من الأسماء الموجودة بالفعل .




