


هاي كورة
لا تعني كثرة الأهداف أن المهاجم لا يهدر فرصًا، كما أن إهدار الفرص لا يعني بالضرورة أن اللاعب يعاني أزمة تهديفية لكن أرقام الدوري الإسباني هذا الموسم تكشف مفارقة بين كيليان مبابي وكريم أديمي، بعدما تصدر الأول قائمة أكثر اللاعبين إهدارًا للفرص الكبيرة بـ13 فرصة، بينما جاء لاعب برشلونة في المركز الثاني بسبع فرص مهدرة.
وبحسب إحصائيات FotMob، يتقدم مبابي بفارق ست فرص عن أديمي، لكن المفارقة تظهر عند النظر إلى أرقامهما ، فمهاجم ريال مدريد سجل 11 هدفًا خلال 10 مباريات، بمعدل يتجاوز هدفًا لكل مباراة، رغم إهداره هذا العدد من الفرص، كما بلغت نسبة تحويل تسديداته إلى أهداف 21.2%.
وتكشف أرقام مبابي أنه لاعب حاضر باستمرار في مناطق الخطورة؛ فقد سدد 52 مرة، منها 29 تسديدة على المرمى، وبلغت قيمة أهدافه المتوقعة 12.2، مقابل 11 هدفًا فعليًا ، وفق لـ OPTA وهذا يعني أن إهداره للفرص لا يلغي حقيقة أنه أحد أكثر المهاجمين إنتاجًا وخطورة في المسابقة، لكنه يشير أيضًا إلى أنه كان يستطيع تقديم حصيلة تهديفية أكبر لو استغل فرصه بصورة أفضل .
أما أديمي، فالوضع مختلف قليلًا؛ إذ أهدر سبع فرص كبيرة رغم مشاركته في 336 دقيقة فقط، سجل خلالها هدفين وصنع مثلهما. كما سدد 16 مرة، منها سبع تسديدات على المرمى، ووصلت أهدافه المتوقعة إلى أربعة أهداف، أي أن حصيلته الفعلية تقل بهدفين عن الفرص التي حصل عليها وفق نموذج الأهداف المتوقعة بـ OPTA.
وهنا تظهر النقطة الأكثر أهمية ، أديمي لا يقترب من مبابي في عدد الفرص المهدرة فقط، بل إن معدل إهداره بالنسبة إلى دقائق المشاركة أعلى بكثير، فالألماني يحتاج إلى تحسين قراراته في اللمسة الأخيرة، خاصة أن قدرته على الوصول إلى مناطق التسجيل والحصول على فرص جيدة تبدو واضحة بالفعل.
وإذا كان مبابي قادرًا على تعويض إهداره بحصيلة تهديفية مرتفعة، فإن أديمي لا يزال مطالبًا بإثبات أن وصوله المتكرر إلى المرمى يمكن أن يتحول إلى إنتاج تهديفي أكثر استقرارًا .




