


هاي كورة
أشاد الصحفي خيسوس بينغويتشيا بالفوز الذي حققه ريال مدريد، مؤكدا على أن النقاط الثلاث تساوي الذهب نظرًا للظروف التي خاض بها الفريق المباراة، خاصة مع غياب السيطرة الحقيقية على خط الوسط
ورغم انتقاده للأداء، أكد أن اللقاء كان مليئًا بالتناقضات لدرجة تجعل الحكم عليه بشكل قاطع أمرًا صعبًا .
التفاصيل :
علق الصحفي الإسباني خيسوس بينغويتشيا على انتصار ريال مدريد الأخير، مؤكدًا أن قيمة الفوز تتجاوز مجرد الحصول على ثلاث نقاط أمام الإنتر بسبب الصعوبات التي واجهها الفريق طوال اللقاء .
وأشار بينغويتشيا إلى أن تجربة الدفع بترينت ألكسندر أرنولد في وسط الملعب لم تحقق النتائج المنتظرة، رغم أنه كان يتوقع نجاحها قبل المباراة وهو ما جعل ريال مدريد يخوض المواجهة دون سيطرة حقيقية على منطقة الوسط .
وأوضح أن المباراة كانت مليئة بالمفارقات، حيث بدا ريال مدريد سيئًا في بعض الفترات، لكنه في الوقت نفسه صنع عددًا هائلًا من الفرص المحققة .
وأضاف أن الفريق نفذ هجمات مرتدة جيدة خلال الشوط الثاني، إلا أن اللمسة الأخيرة أو التمريرة الحاسمة كانت تفسد العديد من تلك المحاولات .
وأشار خيسوس إلى أن الريال لم يقدم شوطًا أولًا مقنعًا من الناحية الفنية، لكنه نجح رغم ذلك في تسجيل هدفين، ولم يكن ضغطه مميزا طوال الوقت، إلا أنه استفاد منه بشكل مباشر في الوصول إلى الشباك .
وعلى مستوى الأفراد، رأى بينغويتشيا أن فينيسيوس جونيور أظهر رغبة كبيرة وجهدًا واضحًا، لكنه لا يزال بعيدًا عن أفضل مستوياته، بينما تحسن أداء جود بيلينغهام تدريجيًا خلال اللقاء رغم إهداره فرصة وصفها بأنها لا تصدق.
وأكد الصحفي الإسباني أن هناك لاعبين فقط قدما مباراة خالية من أي تحفظات أو ملاحظات، وهما تيبو كورتوا وديان هويسين، اللذان اعتبرهما الأفضل على أرض الملعب، كما أثنى على أداء مارك كوكوريلا الذي عانى في بعض الفترات لكنه فرض شخصيته في النهاية على الجهة اليسرى .
ما يطرحه بينغويتشيا يكشف حالة متناقضة يعيشها ريال مدريد حاليًا، فالفريق يحقق الانتصارات ويخلق عددًا كبيرًا من الفرص، لكنه لا يمنح الانطباع الكامل بالسيطرة أو الاستقرار الفني ، وهذا التناقض قد يكون أحد أبرز ملامح مرحلة مورينيو الحالية.
فمن جهة يمتلك الريال قوة هجومية كافية للتفوق على منافسيه ، ومن جهة أخرى لا يزال يعاني في التحكم بإيقاع المباريات ، خاصة عندما يفتقد التوازن في خط الوسط لذلك فإن النقاش لم يعد يدور حول قدرة الفريق على الفوز، بل حول قدرته على فرض شخصيته طوال 90 دقيقة أمام المنافسين الكبار .
تكرار الحديث عن إهدار الفرص يوحي بأن المشكلة ليست فردية أو مرتبطة بمباراة واحدة، بل أصبحت أزمة جماعية تحتاج إلى معالجة، لأن الفارق بين فريق جيد وفريق قادر على حصد البطولات الكبرى غالبًا ما يقاس بمدى استغلاله للحظاته الحاسمة.
ولهذا يمكن اعتبار الفوز على إنتر نتيجة إيجابية ، لكنه في الوقت نفسه كشف أن ريال مدريد ما زال في مرحلة البناء، وأن هناك أسئلة لم يجد مورينيو إجاباتها النهائية بعد، وعلى رأسها شكل خط الوسط المثالي وكيفية تحقيق التوازن بين الحرية الهجومية والسيطرة على المباراة .




