

رغم استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي بقوة، تشير بيانات الاستخدام إلى أن انتشار الأدوات المدفوعة لم يتحول بعد إلى استعداد واسع من جانب المستهلكين للدفع مقابلها.
إنفاق هائل على الذكاء الاصطناعي.. لكن من سيدفع الفاتورة؟
أكدت النتائج الأحدث لشركة إنفيديا مجدداً أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تظهر أي علامات على التباطؤ، ففي الربع الأخير عادت الشركة إلى تحقيق نمو من ثلاثة أرقام، مع تضاعف الإيرادات وصافي الدخل، الذي تجاوز بالفعل 100 مليار دولار في منتصف السنة المالية الحالية.
ومع ذلك، تلوح وراء الإنفاق الاستثنائي على الرقائق ومراكز البيانات مسألة أكثر صعوبة وهي متى وكيف ستؤتي كل هذه الاستثمارات ثمارها.
أحد أسباب التشكيك هو أن جزءاً كبيراً من اقتصاد الذكاء الاصطناعي لا يزال يبدو دائرياً بشكل مثير للريبة.
وتستثمر شركات الحوسبة فائقة النطاق (Hyperscalers) مئات المليارات من الدولارات لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، ما يغذي النمو الاستثنائي لشركة إنفيديا.
وتستثمر إنفيديا بدورها جزءاً من هذه المليارات في شركات الذكاء الاصطناعي، التي تستخدم تلك الأموال بدورها لاستئجار قدرات حوسبة من شركات الحوسبة فائقة النطاق المذكورة سابقاً.
وما ينقص هذه المعادلة هو تدفق أموال من خارج هذه الحلقة، أو على الأقل وجود تصور واضح للمصدر الذي ستأتي منه هذه الأموال في نهاية المطاف.
وفي الوقت الحالي، لا تزال العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي الأكثر شعبية، على الأقل تلك الموجهة للمستهلكين، مجانية الاستخدام إلى حد معين، ما يثير تساؤلاً حول من يتحمل التكلفة.
الاستخدام المجاني يتفوق على الاستعداد للدفع
وتؤكد بيانات المسح الصادرة عن ستاتيستا هذه الملاحظة.
ففي الأسواق الخمس التي شملها المسح، كان المشاركون أكثر ميلاً بشكل ملحوظ إلى القول إنهم يستخدمون عادةً روبوتات محادثة مجانية للذكاء الاصطناعي، مقارنةً بامتلاكهم إمكانية الوصول إلى نسخة مدفوعة.
ويظهر هذا الفارق بشكل خاص في البرازيل وألمانيا والولايات المتحدة، ما يشير إلى أن الانتشار الواسع لتجربة أدوات الذكاء الاصطناعي لم يتحول بعد إلى استعداد للدفع مقابل استخدامها.




