


هاي كورة
انتقد مانيل برونا التقلب السريع في طريقة تقييم فرانكو ماستانتونو، مشيرًا إلى أن لاعب ريال مدريد المعار لفيورنتينا كان حتى وقت قريب يعامل من البعض باعتباره صفقة فاشلة، قبل أن يتحول الخطاب فجأة إلى مقارنته بألفريدو دي ستيفانو والتمني بعودته سريعًا من الإعارة
ويرى برونا أن هذا التناقض يكشف مشكلة في طريقة التعامل مع المواهب الشابة، حيث يمكن للاعب أن ينتقل خلال فترة قصيرة من أقصى درجات الانتقاد إلى المبالغة في تمجيده.
التفاصيل :
لم يحتج فرانكو ماستانتونو إلى الكثير من الوقت للرد داخل الملعب على موجة الانتقادات التي أحاطت ببدايته مع فيورنتينا، بعدما انفجر اللاعب الأرجنتيني وسجل ثلاثة أهداف قاد بها فريقه للفوز على فينيتسيا بنتيجة 4-2، في الجولة الرابعة من الدوري الإيطالي .
وجاءت ثلاثية ماستانتونو في مباراة كانت تحمل أهمية خاصة لفيورنتينا، بعدما خسر الفريق مبارياته الثلاث الأولى في البطولة، قبل أن يظهر اللاعب المعار من ريال مدريد بصورة مختلفة تمامًا ويساهم بمفرده تقريبًا في تغيير مسار المباراة .
سجل ماستانتونو هدفين خلال دقائق قليلة في الشوط الأول، قبل أن يعود في الدقيقة 84 لإكمال الهاتريك ووضع بصمته الأبرز على الانتصار الأول للفريق هذا الموسم .
وهنا يعود إلى الواجهة ما قاله مانيل برونا عن الطريقة التي يتم بها تقييم ماستانتونو، بعدما أشار إلى أن اللاعب كان حتى وقت قريب يعامل من البعض باعتباره “صفقة فاشلة”، قبل أن يتحول الخطاب نفسه بصورة مفاجئة إلى مقارنته بألفريدو دي ستيفانو، بل والتمني بعودته سريعًا للريال .
رؤية برونا تبدو أكثر وضوحًا الآن، ليس لأن ثلاثية ماستانتونو تثبت أن المنتقدين كانوا مخطئين، وإنما لأنها تكشف المشكلة التي تحدث عنها تحديدًا وهي سرعة إصدار الأحكام .
فماستانتونو لم يصبح لاعبًا مختلفًا خلال ليلة واحدة، كما أن تسجيل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة لا يعني تلقائيًا أنه أصبح جاهزًا لمقارنات تاريخية مع دي ستيفانو .
وفي الاتجاه المقابل، فإن بدايته الصعبة مع فيورنتينا لم تكن كافية أيضًا للحكم على فشل تجربته أو التشكيك في قدرته على النجاح .
الأمر الأهم أن الظروف نفسها كانت قد زادت صعوبة البداية ، إذ عانى الفريق من ثلاث هزائم متتالية قبل الانتصار على فينيتسيا، كما رحل المدرب فابيو غروسو بعد هذه البداية ، ليعود باولو فانولي إلى مقعد القيادة .
وكان ماستانتونو قد بدأ المباريات الثلاث الأولى تحت قيادة غروسو قبل أن يخسر الفريق جميعها، مما يجعل الهاتريك أمام فينيتسيا بداية جديدة أكثر من كونه حكمًا نهائيًا على مستواه .
وهنا تحديدًا تكمن القيمة الحقيقية في كلام برونا ، اللاعب الشاب لا يحتاج إلى الانتقال من خانة “الصفقة الفاشلة” إلى “دي ستيفانو الجديد” حتى يثبت نجاحه، وإنما يحتاج إلى الاستمرارية .
ثلاثية فينيتسيا تمنحه دفعة هائلة وتؤكد قدرته على صناعة الفارق، لكنها لا تلغي الحاجة إلى مشاهدة ما سيقدمه في المباريات التالية.
وبالنسبة لريال مدريد، قد تكون هذه التجربة مفيدة أكثر من مجرد أرقام هجومية ، النادي أرسل ماستانتونو إلى فيورنتينا للحصول على دقائق وخبرة ومساحة للتطور، ولذلك فإن الهدف الحقيقي من الإعارة لا ينبغي أن يكون إثبات قيمته بعد كل مباراة، وإنما معرفة ما إذا كان اللاعب قادرًا على تحويل موهبته إلى مستوى ثابت يمكنه من العودة إلى ريال مدريد أكثر نضجًا وجاهزية .
والاختبار الحقيقي لماستانتونو يبدأ من هنا.. هل يستطيع أن يجعل ليلة فينيتسيا بداية لمسار ثابت مع فيورنتينا، بدل أن تكون مجرد موجة جديدة من المبالغة؟




