


هاي كورة
يرى أليكسيس راسيونيرو أن عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد تحمل بعدًا يتجاوز الجانب الفني، بعدما ارتبط المدرب البرتغالي تاريخيًا بالصراع مع برشلونة .
ويصف راسيونيرو مورينيو بأنه “نقيض برشلونة”، مستحضرًا شخصيته وأسلوبه القائم على تعطيل المنافس والهجمات المرتدة .
عودة مورينيو بالرغممن انتقادات راسيونيرو قد تعد إضافة للمنافسة في الليغا مع تحدي خاص ينتظر البرتغالي .
التفاصيل :
يقدم الصحفي أليكسيس راسيونيرو قراءة لعودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد من زاوية مختلفة، إذ لا يراه مجرد مدرب يحاول إعادة الفريق إلى المنافسة، وإنما شخصية تمثل النقيض الكامل لبرشلونة، خصوصًا في ظل الصراع الحالي بين الريال والبارسا بقيادة هانز فليك.
ويبدأ راسيونيرو من شخصية مورينيو نفسها، مؤكدا أن الصورة التي صنعها المدرب البرتغالي حول نفسه ارتبطت دائمًا بالنقد والصدام والمؤامرات وتدمير الخصوم ، في إطار فلسفة يصبح فيها كل شيء مباحًا من أجل الفوز لكنه يضع في المقابل نقطة أساسية .. مورينيو لا يفوز دائمًا، وهو ما يجعل الشخصية التي بناها حول نفسه أكبر أحيانًا من نتائجها الفعلية.
ومع عودة مورينيو إلى ريال مدريد، يرى الكاتب أن المدرب البرتغالي عاد مرة أخرى ليكون “نقيض برشلونة” ويشير إلى أن ريال مدريد الحالي لا يملك مدافعين من النوع الذي ارتبط بمورينيو في فترته السابقة، مثل بيبي وسيرجيو راموس، لكنه يمتلك في المقابل قدرًا كبيرًا من الموهبة الهجومية .
ويعتبر راسيونيرو أن مورينيو يميل أكثر إلى الهجمات المرتدة أو تحييد قوة المنافس، وهي نقطة يضعها في مواجهة مباشرة مع الصورة التي ارتبطت ببرشلونة خلال حقبة غوارديولا، حيث كانت السيطرة على المباراة وصناعة اللعب جزءًا أساسيًا من هوية الفريق .
ما يظهر لنا من رؤية راسيونيرو أن مورينيو ليس مجرد خصم لبرشلونة، بل شخصية تحتاجها المنافسة نفسها ، فوجود مدرب بهذه الشخصية الصدامية يعيد الصراع التقليدي بين ريال مدريد والبارسا ، ويمنح المواجهة بعدًا يتجاوز الخطط والنتائج .
وهنا يطرح السؤال نفسه ، إذا كان مورينيو قد عاد إلى ريال مدريد باعتباره النقيض الطبيعي لبرشلونة، فهل يستطيع تحويل هذا الدور إلى أفضلية فنية حقيقية أمام فريق فليك، أم أن كرة القدم التي تغيرت كثيرًا منذ صدامات غوارديولا ومورينيو ستفرض عليه أن يكون نسخة مختلفة من نفسه؟ و هل يحتاج الريال اليوم إلى مورينيو الذي عرفه الجميع، أم إلى نسخة أكثر مرونةمن البرتغالي تتعامل مع جودة لاعبيه الهجومية بدل الاكتفاء بتحييد الخصم؟




