رياضة

ميسي القائد الهادىء..كيف فرض أسطورته داخل غرفة ملابس برشلونة؟


الموجز

لم يحتج ليونيل ميسي إلى رفع صوته حتى يفرض قيادته داخل برشلونة، فقد امتلك أسلوبًا مختلفًا في التأثير على زملائه، قائمًا على الثقة والكلمات القليلة والقدرة على تخفيف الضغوط عنهم، وهو ما كشف عنه فرينكي دي يونغ، مستعيدًا موقفًا من نهائي كأس الملك جسًد كيف كان النجم الأرجنتيني يصنع الفارق حتى خارج حدود موهبته الكروية.

التفاصيل

لم تكن قيادة ليونيل ميسي داخل برشلونة مرتبطة بكثرة الحديث أو رفع الصوت داخل غرفة الملابس،، بل امتلك النجم الأرجنتيني شخصية قيادية هادئة، جعلت كلماته تحظى باهتمام الجميع عندما يتحدث، وهو ما أوضحه فرينكي دي يونغ، مؤكدًا أن ميسي لم يكن الأكثر ضجيجًا أو تحدثًا بين اللاعبين، لكنه كان يمتلك دائمًا ما يستحق الاستماع إليه، بفضل نصائحه الدقيقة وقدرته على قراءة المواقف وتقديم التوجيه المناسب لزملائه، ولم يقتصر تأثيره على الجانب المعنوي، إذ كان حضوره وحده يخفف جزءًا كبيرًا من الضغوط عن بقية اللاعبين، بعدما تحمًل مسؤولية التوقعات الهائلة التي ارتبطت به ،خصوصًا خلال الفترات التي اعتاد فيها تسجيل الثلاثيات، حين كان الجميع ينتظر منه تقديم شيء استثنائي وحسم المباريات بمفرده، لكنه لم يتعامل مع تلك المسؤولية باعتبارها عبئا يهرب منه، بل ظل حاضرًا في كل مواجهة، ليصبح مصدرًا للثقة والطمأنينة داخل الفريق.

واستعاد دي يونغ موقفًا من نهائي كأس الملك موسم 2020_2021 ضد أتلتيك بلباو يكشف طبيعة العلاقة بين ميسي وزملائه، عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي عند نهاية الشوط الأول، فتوجه إليه النجم الأرجنتيني برسالة مباشرة، مطالبًا إياه بمواصلة التحركات والمراوغات، ومؤكدًا له أنه يقدم مباراة جيدة وأن الأهداف ستأتي إذا استمر على النهج نفسه، ولم تكن كلمات ميسي مجرد محاولة لرفع معنويات لاعب الوسط الهولندي، بل عكست ثقته في قدرته على صناعة الفارق، خصوصًا أنه لم يطالبه بتغيير أسلوبه أو تقديم شيء مختلف تحت ضغط المباراة، وإنما منحه التأكيد الذي يحتاج إليه للاستمرار في أداء دوره بثقة، وبعدما نجح دي يونغ في التسجيل، عاد إليه ميسي ليذكره بما قاله خلال الاستراحة” أرأيت؟ لقب أخبرتك بذلك” وهي اللحظة التي بقيت راسخة في ذاكرة اللاعب الهولندي، لأنها اختزلت قدرة قائده السابق على قراءة زملائه ومنحهم الثقة في التوقيت المناسب.

وتكشف شهادة دي يونغ أن تأثير ميسي في برشلونة لم يكن محصورًا في الأهداف و التمريرات الحاسمة واللحظات الفردية التي غيرت نتائج المباريات، بل امتد إلى صناعة الثقة لدى اللاعبين المحيطين به، وإشعارهم بأنهم قادرون على تقديم الأفضل دون أن يتحول ضغط النتائج إلى عبء إضافي عليهم، فالقائد الأرجنتيني لم يكن بحاجة إلى توجيه التعليمات باستمرار حتى يثبت مكانته، إذ جمع بين تحمل المسؤولية الفنية ، والقدرة على مساعدة زملائه بالكلمة المناسبة، والتاثير فيهم من خلال ما يقدمه داخل الملعب، ولهذا لم يتردد دي يونغ في وصفه باللاعب الرائع، مؤكدًا أن اللعب بجواره يجعل حياة لاعب كرة القدم أسهل بكثير، وهي شهادة تحمل دلالة تتجاوز الإشادة بموهبة استثنائية، تسلط الضوء على أحد أسرار تفوق ميسي، وهي قدرته على جعل الآخرين أفضل، حتى في المباريات التي لا يكون فيها هو صاحب الهدف الحاسم.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى