

كما يأتي الكشف الأخير في وقت يدعو فيه عدد متزايد من المشرعين الأميركيين إلى وضع قواعد جديدة لتنظيم أنظمة الذكاء الاصطناعي، بعد تحذيرات شديدة من باحثين اثنين في أنثروبيك من أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى انقراض الجنس البشري في المستقبل غير البعيد.
وقال مجموعة من الباحثين، نشروا نتائجهم على الإنترنت يوم الجمعة، إن وكلاء الذكاء الاصطناعي حمّلوا مئات الحزم البرمجية الخبيثة إلى روبي جيمز في 11 مايو أيار، مضيفين أنهم يعتقدون أن «وكلاء داخليين تابعين لأوبن إيه آي هم من أنشؤوها».
وأكدت أوبن إيه آي وقوع الحادث.
وقال متحدث باسم الشركة في بيان: «استنادًا إلى مراجعتنا، استخدم وكلاؤنا منصة روبي جيمز للوصول إلى الإنترنت لتنفيذ مهام غير ضارة واسترداد معلومات متاحة للعامة، وسنواصل التحقيق في الأمر ضمن مراجعتنا الأوسع لنشاط الوكلاء خلال عمليات التدريب والتقييم».
وقالت أوبن إيه آي إن الوكلاء، الذين تُسند إليهم عادةً مهام مثل إعداد التقارير أو ملء جداول البيانات، يبدو أنهم استخدموا روبي جيمز للوصول إلى بيانات متاحة للعامة كجزء من عملية تدريب، مضيفة أنها على تواصل مع روبي جيمز لمراجعة الحادث.
أحدث كشف عن هجمات وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت منافسة أوبن إيه آي، أنثروبيك، التي تستعد أيضًا لطرح أسهمها للاكتتاب العام، عن سلسلة من الهجمات نفذها وكلاؤها، وكشفت الشركة يوم الأربعاء عن رابع واقعة يخترق فيها نموذج ذكاء اصطناعي أنظمة خارجية خلال الاختبارات.
وبالنسبة إلى أوبن إيه آي، التي تستعد هي الأخرى لطرح أسهمها للاكتتاب العام، فإن هجوم روبي جيمز سيكون ثالث واقعة كبرى على الأقل يهاجم فيها وكلاؤها البنية التحتية لشركة أخرى.
وكانت مجموعة من وكلاء أوبن إيه آي قد استولت في وقت سابق على موقع ويكي باللغة الألمانية وحولته إلى منصة مراسلة مؤقتة للغش في الاختبارات، في حادثة أبقت عليها أوبن إيه آي سرًا بينما كانت تتعامل مع تداعيات اختراق منصة هاغينغ فيس مفتوحة المصدر في يوليو تموز.
وقال الباحثون إن وكلاء الذكاء الاصطناعي حاولوا في مايو أيار سرقة بيانات اعتماد مستخدمي روبي جيمز من خلال استغلال ثغرة لم تكن معروفة سابقًا في خوادم الموقع، لكن من غير الواضح ما إذا كانت المحاولة قد نجحت.
وقال باحثو الذكاء الاصطناعي سبنسر كيتس، وتوماس لارسن، وسيدني فون آركس، إنه ليس من الواضح سبب اختيار وكلاء الذكاء الاصطناعي لهذه الاستراتيجية أو ما إذا كانت قد نجحت، إذ لا يملكون إمكانية الوصول إلى بقية سلوكيات الذكاء الاصطناعي.
وقالت روبي جيمز في منشور على مدونتها يوم الجمعة إن تحقيقها الخاص لم يجد أي دليل على نجاح المحاولات، وأضافت أنها لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت الحزم الموجودة ضمن «حملة النشر المزعج» قد أنشأها أو نشرها وكلاء ذكاء اصطناعي.
ووصف أحد أعضاء فريق الأمن في روبي جيمز الحادث في مايو أيار، الذي أجبر الشركة على تعليق تسجيل حسابات جديدة مؤقتًا، بأنه «هجوم خبيث كبير».
(رويترز)




