رياضة

هدية غير مباشرة إلى لامين .. التغيير الذي قد يقرب برشلونة من دوري الأبطال


هاي كورة

عانى برشلونة في الموسمين الماضيين من مشكلة واضحة في البناء الهجومي، تمثلت في اعتماد جزء كبير من خطورته على الجهة التي يتواجد فيها لامين يامال .

ومع غياب جناح أيسر قادر على صناعة الفارق بشكل مستمر، كان المنافسون يوجهون معظم جهودهم الدفاعية نحو النجم الإسباني ، أما هذا الموسم، فيبدو أن الصورة بدأت تتغير، وهو تحول قد يمنح الفريق فرصة أكبر للمنافسة على دوري أبطال أوروبا .

التفاصيل :

عندما كان برشلونة يخرج من دوري أبطال أوروبا في المواسم الأخيرة، لم يكن النقاش يدور فقط حول الأخطاء الدفاعية أو التفاصيل الفنية ، بل كان هناك سؤال آخر يفرض نفسه باستمرار في الوسط الكتالوني ، ماذا يحدث عندما ينجح المنافس في إيقاف لامين يامال؟

في كثير من المباريات الكبرى، كان الجواب واضحًا. يصبح الهجوم أقل تنوعًا، وتتراجع قدرة الفريق على خلق المساحات، لأن الجزء الأكبر من الخطورة كان يمر عبر الجهة اليمنى ، ومع مرور الوقت، أدرك المنافسون ذلك جيدًا، فبات لامين يواجه رقابة مزدوجة وأحيانًا ثلاثية، باعتباره المصدر الأول للخطر .

المشكلة لم تكن في مستوى لامين، بل في غياب التوازن ، فعندما يعرف الخصم مسبقًا أين سيأتي التهديد الأكبر، تصبح مهمة إغلاق المساحات أسهل بكثير .

هذا الموسم تبدو الصورة مختلفة ، فبرشلونة لم يعد يعتمد على جبهة واحدة لبناء هجماته، وأصبح يملك جناحًا أيسر قادرًا على تهديد المنافس بشكل مستمر متمثل في كريم ادييمي وانتوني غوردون والنتيجة لا تقتصر على زيادة الخيارات الهجومية، بل تمتد إلى تخفيف الضغط عن لامين نفسه .

فكلما انخفضت كثافة الرقابة المفروضة عليه، ازدادت فرصه في الوصول إلى مناطق أكثر خطورة بالقرب من المرمى بدل قضاء معظم وقته في مواجهة مدافعين على الخط الجانبي. وهذا أحد الأسباب التي قد تفسر تطور مساهماته التهديفية مقارنة بفترات سابقة .

الأهم من ذلك أن هذا التحول قد يكون عاملًا حاسمًا أوروبيًا ، فالمباريات الإقصائية في دوري الأبطال غالبًا ما تحسم عندما ينجح فريق في إيقاف نقطة القوة الرئيسية لدى منافسه ، وفي السابق كان إيقاف لامين يضع برشلونة في موقف معقد ، أما اليوم، فإن الفريق يملك أكثر من طريق للوصول إلى المرمى.

ولهذا قد لا يكون التطور الأهم في برشلونة هذا الموسم هو عدد الأهداف أو النتائج الكبيرة، بل حقيقة أن الفريق أصبح أقل اعتمادًا على لاعب واحد وإذا استمر هذا التوازن الهجومي حتى المراحل الحاسمة، فقد يكون البارسا أقرب مما كان عليه في الموسمين الماضيين لتحقيق حلمه الأوروبي .



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى