

واجه بنك «ستاندرد تشارترد» البريطاني ضغوطاً رقابية حادة في آسيا اليوم الخميس، بعد أن طالبت الهيئات التنظيمية في هونغ كونغ وسنغافورة إدارة البنك بتقديم توضيحات عاجلة وتفسيرات وافية بشأن التصريحات الأخيرة للرئيس التنفيذي، بيل وينترز.
وكان وينترز قد أثار جدلاً واسعاً بإعلانه عن خطط المصرف العالمي لإحلال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بدلاً من «رأس المال البشري منخفض القيمة»، ما فجّر مخاوف كبرى حول مصير الآلاف من موظفي البنك، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
استجواب رقابي حول حقيقة «ذريعة» الأتمتة
أثيرت تصريحات وينترز بشكل مباشر في مناقشات جرت مع سلطة النقد في سنغافورة، في حين طالبت سلطة النقد في هونغ كونغ (HKMA) إدارة البنك بتقديم تفسير رسمي لتلك الكلمات المثير للجدل.
وضغطت الهيئات التنظيمية في البلدين على المقرض العالمي لتحديد الأثر الفعلي والنهائي لخطط تسريح العمالة في أسواقها المحلية، حيث ذهبت سلطة النقد في هونغ كونغ إلى حد استجواب البنك رسمياً عما إذا كان يتخذ من تقنيات الذكاء الاصطناعي «ذريعةً» أو غطاءً لتمرير عمليات تقليص جماعي للوظائف وخفض النفقات.
7 آلاف وظيفة في مهب الريح وسط طفرة الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه التحركات الرقابية الصارمة بعد أيام قليلة من إعلان «ستاندرد تشارترد» عن مساعيه لشطب أكثر من 7,000 وظيفة على مدار السنوات الأربع المقبلة؛ وهي الخطوة التي تزامنت مع وصف وينترز لبعض الموظفين بـ «منخفضي القيمة»، مما اضطره لاحقاً لمحاولة تهدئة مخاوف الموظفين المتصاعدة داخل أروقة البنك.
وفي سياق متصل، شهدت الأيام الماضية تعليقات مشابهة من قادة أكبر المصارف العالمية حول تأثير الذكاء الاصطناعي على القطاع المالي؛ حيث أشار جورج الهيدري، الرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي» (HSBC)، إلى أن هذه التكنولوجيا التدميرية ستلغي وظائف وتخلق أخرى داعياً الموظفين لتقبل التغيير، في حين أكد جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان»، أن مصرفه سيتجه لتوظيف المزيد من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي على حساب المصرفيين التقليديين.




