تقنيات

واشنطن تقيّد صادرات معدات الرقائق إلى «هوا هونغ» الصينية في تصعيد جديد لحرب التكنولوجيا : CNN الاقتصادية



أمرت وزارة التجارة الأميركية، الأسبوع الماضي، شركات تصنيع معدات أشباه الموصلات بوقف بعض شحناتها إلى شركة «هوا هونغ» الصينية، ثاني أكبر شركة لتصنيع الرقائق في الصين، بحسب مصادر مطلعة على القرار.

وبحسب المصادر، أرسلت الوزارة خطابات إلى عدد من الشركات تخطرها بفرض قيود جديدة على توريد المعدات والمواد الموجهة إلى منشآت تابعة لـ«هوا هونغ»، والتي تعتقد واشنطن أنها قد تُستخدم في تصنيع أكثر الرقائق تطورًا في الصين.

وتشمل الشركات المتأثرة بالقرار كبرى موردي معدات صناعة الرقائق في الولايات المتحدة، مثل «لام ريسيرش» و«أبلايد ماتيريالز» و«كيه إل إيه»، وهي شركات تعتمد بشكل كبير على السوق الصينية ضمن عملياتها العالمية.

مخاوف من تصنيع رقائق متقدمة

وتأتي هذه القيود في ظل مخاوف أميركية من أن شركة «هوا هونغ» وشركتها التابعة «هولي ميكروإلكترونيكس» قد تمتلكان القدرة على تصنيع رقائق حوسبة متقدمة تُستخدم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن مجموعة «هوا هونغ» طوّرت تقنيات متقدمة في تصنيع الرقائق يمكن استخدامها في إنتاج شرائح الذكاء الاصطناعي، في خطوة تُعد جزءًا من جهود بكين لتعزيز الاكتفاء الذاتي التكنولوجي.

كما أفادت مصادر بأن «هولي ميكروإلكترونيكس» كانت تعمل على تطوير عملية تصنيع بدقة 7 نانومتر في مصنعها بشنغهاي، وهي تقنية لا تمتلكها حاليًا سوى شركة «SMIC» الصينية في السوق المحلية.

استمرار سياسة تقييد التكنولوجيا

وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة أميركية مستمرة خلال السنوات الأخيرة تهدف إلى تقييد وصول الصين إلى معدات تصنيع الرقائق المتقدمة، في إطار الحفاظ على التفوق الأميركي في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وقد تؤدي هذه القيود إلى خسائر بمليارات الدولارات لشركات معدات الرقائق الأميركية، خاصة تلك التي كانت تزود مصانع قيد الإنشاء أو يتم تجهيزها لإنتاج أجيال متقدمة من الشرائح الإلكترونية.

تداعيات اقتصادية وتوترات سياسية

ورغم أن هذه الإجراءات قد تبطئ تطور صناعة الرقائق في الصين، فإن شركات صينية وأخرى أجنبية قد تحاول تعويض النقص في المعدات عبر موردين بديلين.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس سياسياً، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين، وقبيل اجتماعات مرتقبة بين قيادات البلدين خلال الفترة المقبلة.

ولم تصدر وزارة التجارة الأميركية تعليقاً رسمياً بشأن القرار، فيما لم ترد شركات «هوا هونغ» و«لام ريسيرش» و«أبلايد ماتيريالز» و«كيه إل إيه» على طلبات التعليق حتى الآن.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى