


هاي كورة
أحد أسرار قوة إسبانيا الحالية لا يتعلق بلاعب يصنع الفارق بمفرده، بل بمجموعة من اللاعبين يصعب أصلًا تحديد مواقعهم داخل الملعب .
داني أولمو، ميكيل أويارزابال وفيران توريس يشتركون في ميزة واحدة ؛ فهم لا ينتظرون الكرة في منطقة محددة، بل يظهرون باستمرار في المساحات القريبة من منطقة الجزاء من دون نمط ثابت يمكن للمدافعين التنبؤ به .
ولهذا تبدو إسبانيا مختلفة عن كثير من المنتخبات التي تعتمد على مهاجم صريح أو جناح يمثل مصدر الخطر الرئيسي ، ففي لحظة ما قد تجد أولمو بين الخطوط، ثم يظهر أويارزابال داخل المنطقة بينما يتحرك فيران إلى العمق أو الجهة العكسية .
النتيجة أن الرقابة الفردية تصبح أقل فاعلية، لأن التهديد ينتقل باستمرار من لاعب إلى آخر ، والأرقام تعكس جزءًا من هذه الفكرة؛ إذ سجل أولمو وأويارزابال وفيران توريس 10 أهداف مجتمعين مع إسبانيا خلال عام 2026، وفق بيانات Transfermarkt، لكن القيمة الأكبر لا تكمن فقط في الأهداف، بل في الطريقة التي تصنع بها.
ولهذا يمكن القول إن أحد مفاتيح نجاح إسبانيا ليس وجود نجم هجومي واحد، بل امتلاك ثلاثة لاعبين يجعلون السؤال الأصعب أمام الدفاعات .. من يجب مراقبته أولًا؟




