


هاي كورة
قد لا يحتاج هانز فليك إلى مهاجم تقليدي كي يربك دفاع غلطة سراي، بل إلى ثلاثة لاعبين يجعلون خروج الكرة من الخلف مهمة مرهقة للمنافس، ويحولون كل تمريرة خاطئة إلى فرصة هجومية لبرشلونة .
إمكانية الدفع بأنتوني غوردون في قلب الهجوم، وكريم أديمي على الجناح الأيسر، وفيرمين لوبيز خلفهما، تفتح الباب أمام تصور مختلف، خاصة مع غياب رافينيا ، الفكرة هنا ليست تغيير الأسماء فحسب، بل توزيع الأدوار بطريقة تسمح لبرشلونة بممارسة ضغط أكثر شراسة، مع الاحتفاظ بالسرعة اللازمة لاستغلال المساحات خلف دفاع غلطة سراي .
غوردون في العمق قد يكون مفتاح المفاجأة ، فالإنجليزي يستطيع التحرك خلف المدافعين والضغط على حامل الكرة، بينما يمنح أديمي على اليسار الفريق سرعة أكبر في الانطلاقات المباشرة ، وإذا نجح الثنائي في إجبار غلطة سراي على التمرير تحت الضغط، فقد يجد برشلونة فرصًا للهجوم قبل أن يستعيد أصحاب الأرض تنظيمهم الدفاعي .
أما فيرمين، فوجوده خلف المهاجمين يمنح فليك لاعبًا قادرًا على الضغط من الأمام، والتحرك داخل منطقة الجزاء، والوصول إلى المساحات التي يتركها المدافعون أثناء انشغالهم بغوردون وأديمي لكن هذا الاختيار يحمل مخاطرة أيضًا؛ فابتعاد فيرمين عن مركزه المعتاد قد يقلل من قدرة الفريق على التحكم في الإيقاع إذا لم يجد الدعم الكافي من خط الوسط .
وهنا تظهر أهمية رودري وبيدري؛ فنجاح الضغط لا يتوقف على اندفاع المهاجمين وحدهم، بل على قدرة الوسط على جمع الكرات الثانية ومنع غلطة سراي من تجاوز الخط الأول بتمريرة واحدة .
نجاح فليك قد يكون بتحويل الضغط إلى فرص، لا مجرد الركض خلف الكرة ، وإذا حدث ذلك فقد يكشف لبرشلونة عن سلاح هجومي إضافي يمنحه حلولًا مختلفة في دوري الأبطال .




