


هاي كورة
الموجز
لم تعد إصابة إبراهيما كوناتي مجرد غياب جديد في قائمة ريال مدريد، بعدما أعادت فتح ملف الإصابات المتكرر في قلب دفاع الفريق، ووفق الأرقام التي أوردتها «ماركا (MARCA)»، تعرض سبعة مدافعين مروا على قائمة ريال مدريد خلال المواسم الثلاثة الماضية لـ35 إصابة، تسببت في 1701 يوم من الغياب، بينما وصلت الإصابات التي ضربت مركز قلب الدفاع منذ بداية الموسم الحالي إلى أربع حالات من أصل ثماني إصابات للفريق.
التفاصيل
دخل ريال مدريد الموسم الحالي وهو يحاول معالجة مشكلة دفاعية ظهرت بوضوح خلال المواسم الأخيرة، لكن إصابة إبراهيما كوناتي أعادت الملف إلى الواجهة قبل أن يحصل الفريق على فرصة حقيقية لاختبار خطه الخلفي بتشكيل مستقر.
وكان كوناتي قد انضم إلى ريال مدريد خلال الصيف بهدف منح الفريق خيارًا إضافيًا في قلب الدفاع، إلا أن مدافع المنتخب الفرنسي عاد من فترة التوقف الدولي وهو يعاني من التواء بسيط في الركبة اليمنى، لتتواصل سلسلة الغيابات التي أثرت على هذا المركز.
وبحسب «ماركا (MARCA)»، فإن أربعة من أصل ثماني إصابات تعرض لها لاعبو ريال مدريد منذ بداية الموسم جاءت في مركز قلب الدفاع، بعدما عانى راؤول أسينسيو من إصابتين، وتعرض دين هويسن لإصابة، قبل أن ينضم كوناتي إلى القائمة.
لكن الرقم الأكثر دلالة يظهر عند توسيع نطاق المقارنة إلى المواسم الثلاثة الماضية. فقد تعرض سبعة مدافعين مروا على قائمة ريال مدريد خلال هذه الفترة إلى 35 إصابة، أدت إلى غيابهم مجتمعين لمدة 1701 يومًا.
وتكشف هذه الأرقام أن المشكلة لا ترتبط بلاعب واحد أو بموسم منفرد، بل تكررت مع أسماء مختلفة وفي فترات زمنية متعددة، ويبرز إيدر ميليتاو كأكثر الحالات وضوحًا، بعدما تعرض لثماني إصابات أبعدته عن الملاعب لمدة 700 يوم، ولم يشارك سوى في 52 مباراة من أصل 179 خلال المواسم الثلاثة محل الإحصاء.
وتبدو حالة دافيد ألابا قريبة من ذلك، بعدما تعرض لثماني إصابات وغاب 607 أيام، بينما شارك في 47 مباراة فقط من أصل 179 خلال الفترة نفسها، قبل رحيله عن النادي.
أما أنطونيو روديجر، الذي تحمل جزءًا كبيرًا من عبء الخط الخلفي خلال فترات غياب زملائه، فقد تعرض لخمس إصابات تسببت في غيابه 195 يومًا، لكنه ظل الأكثر حضورًا بين الأسماء المذكورة، بخوضه 129 مباراة من أصل 179.
وتضيف إصابات الموسم الحالي طبقة جديدة إلى المشكلة، فأسينسيو وهويسن وكوناتي تعرضوا جميعًا لمشكلات بدنية منذ انطلاق الموسم، رغم أن ريال مدريد حاول بالفعل زيادة خياراته في هذا المركز من خلال التعاقد مع هويسن وكوناتي، إلى جانب تصعيد أسينسيو وإمكانية استخدام أوريلين تشواميني في الخط الخلفي.
وتوضح الأرقام أيضًا لماذا كان غياب ميليتاو وألابا مؤثرًا بهذا الشكل؛ فالمشكلة لم تكن في عدد الإصابات فقط، وإنما في عدد الأيام التي فقد خلالها ريال مدريد عناصر دفاعية كان يفترض أن تشكل جزءًا أساسيًا من قائمته.
وبالنسبة لكوناتي، فإن الإصابة الحالية لا تعني بالضرورة غيابًا طويلًا، خصوصًا أن التقارير وصفتها بالبسيطة، لكن توقيتها يعيد اختبار عمق قائمة ريال مدريد في مركز ظل يتعرض للضربات بصورة متكررة.
وهنا تكمن الزاوية الأهم في الأرقام: ريال مدريد لا يواجه فقط مشكلة في تعويض مدافع غائب، وإنما يواجه تحدي الحفاظ على استمرارية مجموعة قلب الدفاع نفسها، فحتى مع إضافة أسماء جديدة إلى القائمة، استمرار الإصابات يقلل من فرص بناء شراكة دفاعية مستقرة ويجبر الجهاز الفني على تغيير الخيارات باستمرار.
لذلك، فإن إصابة كوناتي لا تكفي وحدها للحكم على موسم ريال مدريد الدفاعي، لكنها جاءت في مركز يحمل بالفعل سجلًا طويلًا من الغيابات، ما يجعل قدرة الفريق على الحفاظ على جاهزية مدافعيه أحد الملفات التي ستحدد شكل موسمه في الفترة المقبلة.




