رياضة

4-1 لا تخدع أحدًا.. لماذا بدأ البرنابيو يشكك في مورينيو؟


هاي كورة

الموجز:

لم يعد الفوز وحده كافيًا لإخفاء علامات القلق حول ريال مدريد، بعدما كشفت مواجهة رايو فايكانو عن مشكلة تتكرر في فريق جوزيه مورينيو: أداء قوي في الشوط الأول يعقبه تراجع واضح وفقدان للسيطرة، ورغم حصد 12 نقطة من أصل 15، بدأت جماهير البرنابيو تطالب بما هو أكثر من النتائج، خصوصًا مع استمرار اعتماد الفريق على تألق تيبو كورتوا لإنقاذه في لحظات عديدة.

التفاصيل:

حقق ريال مدريد انتصارًا كبيرًا على رايو فايكانو بنتيجة 4-1، لكن النتيجة لم تعكس بالكامل حالة الفريق داخل الملعب، بعدما تحولت أجواء البرنابيو من الاحتفال بالفوز إلى إطلاق صافرات استهجان تجاه اللاعبين مع نهاية المباراة.

وتشير صحيفة سبورت (Sport) إلى أن رد فعل الجماهير يعكس بداية ظهور شكوك حول تأثير جوزيه مورينيو، رغم أن المدرب البرتغالي يملك بداية قوية من الناحية الرقمية، بعدما حقق أربعة انتصارات مقابل هزيمة واحدة في أول خمس جولات من الدوري الإسباني.

المشكلة الأساسية لا تتعلق بعدد النقاط، وإنما بالطريقة التي يصل بها ريال مدريد إليها.

ظهر الفريق بصورة قوية خلال الشوط الأول أمام رايو، ونجح في فرض أسلوبه واستغلال المساحات، لكن المشهد تغير بعد الاستراحة، تراجع الإيقاع، وفقد ريال مدريد جزءًا كبيرًا من سيطرته، بينما حصل رايو على مساحات وفرص أكثر، ليصبح كورتوا مرة أخرى أحد أبرز أسباب حفاظ الفريق على تفوقه.

وهذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها هذا السيناريو مع مورينيو، إذ يعتمد ريال مدريد بصورة واضحة على السرعة في التحولات والهجوم المباشر، لكن الفريق يواجه صعوبة عندما يحتاج إلى تهدئة المباراة والاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة.

مورينيو اختصر ما حدث أمام رايو بقوله: «أصف المباراة بأنها مسألة 45 دقيقة»، في إشارة إلى الفارق الكبير بين مستوى الفريق قبل الاستراحة وبعدها.

وفي الوقت الذي يحاول فيه المدرب بناء فريق قادر على المنافسة، تظهر بعض الإشارات الإيجابية، وعلى رأسها التطور اللافت لأردا جولر، الذي أثبت مجددًا أن دخوله قادر على تغيير شكل الفريق وصناعة الخطورة.

لكن في المقابل، لا تزال هناك علامات استفهام حول بعض الخيارات، وعلى رأسها يان ديوماندي، الذي لم يقدم حتى الآن ما يجعل صفقة التعاقد معه بقيمة 140 مليون يورو تبدو سهلة التبرير، خصوصًا مع وجود جولر داخل الفريق وقدرته على التأثير في المباريات خلال دقائق محدودة.

ولهذا، فإن الاختبار الحقيقي لمشروع مورينيو لن يكون في مواجهة الفرق التي يستطيع ريال مدريد حسمها بجودة لاعبيه الفردية، وإنما عندما يواجه خصومًا قادرين على حرمانه من المساحات وإجباره على السيطرة على المباراة بالكرة.

الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على تجربة مورينيو، كما أن حصيلة 12 نقطة من 15 تمنحه هامشًا كبيرًا من الثقة. لكن البرنابيو بدأ يرسل رسالة مختلفة: النتائج مهمة، لكنها لن تكون كافية إذا ظل الأداء يتراجع بمجرد انتهاء الـ45 دقيقة الأولى.

ومع اقتراب المواجهات الكبرى، سيصبح الضغط أكبر، ديربي مدريد أمام أتلتيكو في 20 سبتمبر، ثم الكلاسيكو أمام برشلونة في 25 أكتوبر، سيكونان اختبارًا أكثر وضوحًا لقدرة مورينيو على تقديم فريق متكامل، لا يكتفي بالضرب في المساحات ثم الانتظار حتى ينقذه نجومه.

فالشكوك الحالية لا تعني أن مورينيو فقد ثقة جماهير ريال مدريد، لكنها تعني أن البرنابيو بدأ يطلب رؤية مشروعه داخل الملعب، وليس فقط في جدول الترتيب.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى