


هاي كورة
الموجز:
ودع منتخب البرازيل كأس العالم 2026 من دور الـ16 بعد خسارته أمام النرويج، لتتجدد خيبة الأمل المونديالية لـ”السيليساو”، وبين إهدار الفرص والأخطاء الدفاعية والإصابات، تعددت أسباب السقوط المبكر.
التفاصيل:
فشل منتخب البرازيل في مواصلة مشواره بكأس العالم 2026، بعدما خسر أمام النرويج بنتيجة (2-1) في دور الـ16، ليودع البطولة مبكرًا ويواصل سلسلة الإخفاقات في النسخ الأخيرة، إذ غاب عن نصف النهائي للمرة الخامسة في آخر ست نسخ من المونديال.
ورغم امتلاك المنتخب البرازيلي كوكبة من النجوم بقيادة نيمار، فإن الأداء داخل الملعب كشف عن مجموعة من المشكلات التي تسببت في نهاية مشواره، سواء على المستوى الفني أو التكتيكي.
إهدار الفرص.. الأزمة الأكبر
كان ضعف الفاعلية الهجومية أحد أبرز أسباب خروج البرازيل، فعلى مدار البطولة صنع الفريق عددًا كبيرًا من الفرص، لكنه عانى من سوء اللمسة الأخيرة، باستثناء المباراة التي اكتسح فيها هايتي.
وأمام النرويج ظهر هذا الخلل بوضوح، بعدما أهدر برونو جيمارايش ركلة جزاء، كما أضاع إندريك انفرادًا صريحًا، بينما جاء الهدف الوحيد عبر نيمار من ركلة جزاء، لتدفع البرازيل ثمن إهدار الفرص في مواجهة منافس استغل فرصه بكفاءة.
وسط ملعب فاقد للتوازن
واجه خط الوسط البرازيلي مشاكل كبيرة طوال البطولة، فالنجم المخضرم كاسيميرو لم يقدم المستوى المنتظر، وتأثر بعامل السن، بينما غاب لوكاس باكيتا بسبب الإصابة، ما وضع عبئًا كبيرًا على برونو جيمارايش، الذي اضطر للقيام بأدوار دفاعية وهجومية وصناعة اللعب في الوقت نفسه، الأمر الذي حد من تأثيره الهجومي.
أخطاء دفاعية قاتلة
رغم امتلاك البرازيل ثنائيًا دفاعيًا مميزًا يضم ماركينيوس وجابرييل ماجالهاييس، فإن الأخطاء الفردية كانت حاسمة أمام النرويج.
وفشل المدافعون في الحد من خطورة إيرلينغ هالاند، الذي استغل المساحات وسجل هدفي الفوز، في ظل تراجع دفاع البرازيل وغياب الضغط المبكر على مهاجم النرويج داخل منطقة الجزاء.
غيابات مؤثرة بسبب الإصابات
تلقى المنتخب البرازيلي ضربة قوية بغياب رافينيا ولوكاس باكيتا بسبب الإصابة، وهو ما أثر بشكل مباشر على جودة الأداء.
وكانت خسارة رافينيا تحديدًا مؤثرة، بعدما فقد الفريق أحد أهم مصادر الخطورة على الأطراف، واضطر المدرب كارلو أنشيلوتي للاعتماد على الموهبة الشابة رايان، الذي لم ينجح في تعويض خبرة وتأثير جناح برشلونة.
أنشيلوتي يخسر المعركة التكتيكية
لم تسلم اختيارات كارلو أنشيلوتي من الانتقادات، بعدما تفوق عليه مدرب النرويج ستاله سولباكن في المواجهة التكتيكية.
واعتمد المنتخب البرازيلي على منح الاستحواذ لمنافسه للحد من الهجمات المرتدة، لكن الخطة جاءت بنتائج عكسية، إذ سيطرت النرويج على إيقاع اللقاء، ونجحت في إيصال الكرة إلى هالاند باستمرار، بينما اضطر لاعبو البرازيل للتقدم بحثًا عن التعادل، ما فتح المساحات التي استغلها المنافس لحسم المباراة.
وبخروج البرازيل من دور الـ16، تتواصل معاناة “السيليساو” في كأس العالم، لتتجدد التساؤلات حول قدرة المنتخب على استعادة هيبته العالمية، رغم امتلاكه أسماء كبيرة على مستوى اللاعبين والجهاز الفني.




