


هاي كورة
رغم خروجه من مباراة إشبيلية دون تسجيل، قدم لامين يامال واحدة من أكثر مبارياته تأثيرًا على مستوى صناعة اللعب، بعدما صنع 6 فرص، بينها 3 فرص محققة، وقدم تمريرتين حاسمتين لرافينيا لكن اللقطة الأهم لم تكن مجرد تمريرة ناجحة، وإنما التوقيت المثالي الذي عكس حجم التفاهم بين الثنائي، خصوصًا في الهدف الذي احتاج إلى فارق ضئيل جدًا بين التمريرة المبكرة والمتأخرة حتى ينجح .
التفاصيل :
هناك مباريات لا تحتاج فيها إلى تسجيل هدف حتى تترك بصمتك على كل تفاصيل الهجوم، وهذا ما فعله لامين يامال أمام إشبيلية .
النجم الإسباني لم يكن مجرد لاعب يمرر الكرة في الثلث الأخير، بل كان هو اللاعب الذي يحدد متى تتحول الهجمة من استحواذ إلى فرصة حقيقية ، أرقامه تعكس ذلك بوضوح، بعدما صنع 6 فرص، بينها 3 فرص محققة، إلى جانب تمريرتين حاسمتين انتهتا بهدفين لرافينيا ” تبعا لما أورده موقع OPTA المتخصص في الإحصاءات الرياضية ” لكن الأرقام وحدها لا تشرح قيمة ما قدمه لامين .
التمريرة الثانية إلى رافينيا تكشف جانبًا أكثر تطورًا في طريقة لعبه؛ لأن نجاحها لم يكن متعلقًا بالقدرة على رؤية المساحة فقط، وإنما بقراءة اللحظة المناسبة لإرسال الكرة ، لو مرر لامين الكرة قبل ذلك بجزء بسيط من الثانية، لامتلك مدافع إشبيلية الوقت الكافي للتدخل وقطعها، ولو انتظر لحظة أطول، لكان رافينيا قد أصبح في موقف تسلل ، الفارق هنا ليس في جودة التمريرة وحدها، وإنما في التوقيت.
لامين بدأ يتعامل مع الثلث الأخير باعتباره مساحة لاتخاذ القرار، وليس مجرد مكان لاستعراض المهارة ، يعرف متى يحتفظ بالكرة، ومتى يجذب المدافع، ومتى يطلق التمريرة التي تجعل تحرك زميله أخطر من أي مراوغة يمكن أن يقوم بها بنفسه.
والأهم أن هذا الفهم لا يبدو منفصلًا عن رافينيا ،الثنائي أصبح يمتلك نوعًا من التفاهم الذي يجعل التحرك والتمرير يحدثان في اللحظة نفسها تقريبًا .
لذلك فإن عدم تسجيل لامين أمام إشبيلية لا يقلل من تأثيره في المباراة، خاصة في فريق يملك رافينيا بهذه الفاعلية أمام المرمى .




