

ورغم محدودية الرقم نسبيًا، فإنه يأتي في وقت تتزايد فيه التوقعات بحدوث طفرة في سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر خلال السنوات المقبلة، خصوصًا في الصين، أكبر سوق في العالم للروبوتات الصناعية.
سوق ناشئة أمام توقعات ضخمة
وتختلف الروبوتات الشبيهة بالبشر عن الروبوتات التقليدية في قدرتها على العمل بصورة مستقلة داخل بيئات مصممة للبشر، مع اشتراط أن يكون لها مظهر قريب من الشكل البشري، وفق معايير الاتحاد الدولي للروبوتات.
ولا يشترط أن تكون هذه الروبوتات مزودة بأرجل حتى تُصنف ضمن فئة الروبوتات الشبيهة بالبشر.
وتُعد بيانات الاتحاد، التي راجعتها رويترز قبل نشرها، من أوائل المقاييس على مستوى الصناعة لحجم سوق لا يزال في مراحله المبكرة، لكنه يستقطب مليارات الدولارات من الاستثمارات ويشهد عروضًا متطورة لقدرات هذه الروبوتات.
وقالت سوزان بييلر، الأمين العام للاتحاد الدولي للروبوتات، إن عدد الروبوتات الشبيهة بالبشر لا يزال «جزءًا صغيرًا» من إجمالي عدد الروبوتات حول العالم.
542 ألف روبوت صناعي في عام واحد
وتبرز الفجوة عند مقارنة هذه الأرقام بسوق الروبوتات التقليدية؛ إذ جرى تركيب نحو 542 ألف روبوت صناعي عالميًا خلال 2024، إلى جانب بيع ما يقدر بنحو 199 ألف روبوت خدمي لاستخدامات تشمل النقل والضيافة والتنظيف.
ومن المقرر أن ينشر الاتحاد الدولي للروبوتات بيانات عام 2025 الخاصة بالروبوتات الصناعية والخدمية في 24 سبتمبر.
السيارات من أوائل المتبنين
وبدأ الاتحاد الدولي للروبوتات، الذي يجمع إحصاءات قطاع الروبوتات منذ نحو 3 عقود، في جمع بيانات مستقلة عن الروبوتات الشبيهة بالبشر للمرة الأولى، إلى جانب بياناته الأكبر عن الروبوتات الصناعية والخدمية.
1.2 مليون روبوت بحلول 2030
وتشير التقديرات إلى نمو سريع محتمل للسوق خلال السنوات المقبلة، ويقدر «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» أن تصل شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى 90 ألف وحدة هذا العام، قبل أن ترتفع إلى نحو 1.2 مليون وحدة بحلول 2030.
وتستند أرقام الاتحاد الدولي للروبوتات إلى بيانات الموردين والجمعيات الصناعية الوطنية، لكنها لا تشمل الروبوتات الشبيهة بالبشر المخصصة للاستخدامات الاستهلاكية والعسكرية، بينما تُصنف الروبوتات الطبية ضمن فئة منفصلة.




