رياضة

ريال مدريد يدفع ثمن قرار قديم .. والديربي كشف مبابي


هاي كورة

يرى الصحفي بابلو كاريتو أن ريال مدريد وبرشلونة متقاربان رقميًا أكثر مما هما عليه من الناحية الكروية، مؤكدا أن جدول الترتيب لا يعكس الفارق في التنظيم والبناء بين الفريقين .

وينتقد كاريتو عدم تدعيم ريال مدريد لخط الوسط والهجوم بعناصر قادرة على تغيير التشكيلة الأساسية، ويقارن بين تشواميني وفالفيردي من جهة، ورودري وبيدري من جهة أخرى، قبل أن ينتقل إلى انتقاد مستوى فينيسيوس ومبابي في المباريات الصعبة .

التفاصيل :

يرى الصحفي بابلو كاريتو أن المقارنات المتكررة بين ريال مدريد وبرشلونة في بداية الموسم كشفت أن الفريقين أقرب من الناحية الرقمية مما هما عليه من الناحية الكروية، مؤكدا أن جدول الترتيب يمنح ريال مدريد صورة أفضل من المستوى الذي يظهر به داخل الملعب .

وبحسب كاريتو، فإن ريال مدريد يعاني من غياب الهيكل الواضح وهو ما يجعل الفريق قادرًا على المنافسة في مباريات الدوري الصغرى ، لكنه لا يبدو، وفق تقييمه، فريقًا يملك الأدوات نفسها للمنافسة في المباريات الكبرى .

ويعتبر كاريتو أن المشكلة ازدادت وضوحًا بعد فترة الانتقالات، بعدما لم يضم ريال مدريد، من وجهة نظره، لاعبين قادرين على دخول التشكيلة الأساسية من خط الوسط إلى الهجوم، واصفًا ذلك بأنه أمر “مهمل” .

ويرى أن أفضل لاعبي وسط ريال مدريد حاليًا هما أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي، لكنه يعتبر أن كلا اللاعبين يكونان أكثر فاعلية عندما يكونان جزءًا من منظومة قوية، وليس عندما يطلب منهما قيادة الفريق وصناعة الحلول بمفردهما.

ويقارن كاريتو ذلك بوسط ريال مدريد السابق الذي امتلك كاسيميرو وتوني كروس ولوكا مودريتش، ثم ينتقل إلى المقارنة الحالية مع برشلونة بوجود رودري وبيدري.

ويعتبر أن السماح لرودري بالابتعاد عن ريال مدريد جعل المشكلة أكثر وضوحًا، لأن وصوله، بحسب رؤيته، لم يكن ليحل كل شيء، لكنه كان سيمنح الفريق قدرًا من التنظيم والاستقرار وسط حالة الفوضى التي يراها حاليًا.

وفي الهجوم ينتقد كاريتو مستوى فينيسيوس وكيليان مبابي، مؤكدا أن البرازيلي تراجع بشكل كبير منذ وصول المهاجم الفرنسي، بينما لا يقدم مبابي، الذي ينظر إليه باعتباره أحد أفضل اللاعبين، الإضافة المطلوبة في المباريات التي لا تسير لصالح ريال مدريد.

ويرى كاريتو أن أداء مبابي في الديربي يمثل، بالنسبة له، نموذجًا لما يجب ألا يكون عليه اللاعب في مثل هذه الظروف، مشيرا إلى أنه يحتاج إلى زملائه باستمرار، لكنه يطرح في المقابل سؤالًا حول ما يقدمه هو لهم عندما يصبح الفريق في حاجة إلى لاعب قادر على تغيير مسار المباراة .

المشكلة التي يطرحها كاريتو تتجاوز مسألة عدم التعاقد مع رودري ، ريال مدريد لا يعاني فقط من غياب لاعب بعينه، وإنما من غياب نوعية معينة من اللاعبين القادرين على منح الفريق السيطرة عندما تتعقد المباراة .

تشواميني وفالفيردي يملكان خصائص مهمة جدًا، لكن وجودهما وحده لا يصنع وسطًا قادرًا على التحكم في إيقاع المباراة طوال الوقت ، الأول يمنح الحماية والتوازن، والثاني يوفر القوة البدنية والحركة والقدرة على تغطية المساحات، لكن الفريق يحتاج أيضًا إلى لاعب يستطيع استلام الكرة تحت الضغط، تهدئة اللعب، ربط الخطوط، وتحديد أين ومتى يجب أن تتجه المباراة .

وهنا تصبح مقارنة رودري وبيدري مهمة، ليس لأن برشلونة يملك بالضرورة أسماء أفضل في كل مركز، وإنما لأن وجود لاعبين بهذه الخصائص يمنح فليك أدوات مختلفة للتحكم في المباراة ، وهو ما يجعل البارسا أقل اعتمادًا على الحلول الفردية عندما تتعقد المواجهة .

وهذا يقود إلى مشكلة ريال مدريد الهجومية أيضًا ، إذا كان الفريق لا يملك وسطًا قادرًا على إيصال الكرة للمهاجمين بالشكل المناسب، ثم ينتظر من مبابي وفينيسيوس صناعة الحلول بأنفسهما، فإن مستوى الثنائي سيصبح أكثر ارتباطًا بسيناريو المباراة والمساحات التي يحصلان عليها.

لذلك، قد يكون السؤال الأهم بالنسبة لريال مدريد ليس لماذا لم يتعاقد النادي مع رودري؟ بل لماذا لم يبحث عن أي لاعب آخر يمنح الفريق الوظيفة نفسها؟

وفي النهاية، يبقى الجزء الأصعب متعلقًا بمبابي نفسه ، إذا كان ريال مدريد يريد منه أن يكون اللاعب الذي يحسم المباريات الكبرى، فهل يستطيع الفرنسي أن يضيف إلى الفريق شيئًا عندما لا يحصل على الظروف التي تناسب أسلوبه، أم أن الحل سيظل دائمًا مرتبطًا بأن يصنع له زملاؤه المساحة والفرصة المناسبة؟



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى