تقنيات

إنفيديا تعزز حضورها في مصر.. ثورة مراكز الذكاء الاصطناعي تبدأ : CNN الاقتصادية



تعزز «إنفيديا» حضورها في مصر مع توسع منظومة الذكاء الاصطناعي المحلية، بالتزامن مع خطوات لإنشاء مراكز بيانات ومصانع للذكاء الاصطناعي توفر قدرات الحوسبة اللازمة لتطوير النماذج والتطبيقات داخل البلاد.

واجتمع مطورو الذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة المصرية في المتحف المصري الكبير خلال فعالية استضافتها «إنفيديا»، بمشاركة قيادات من الشركة وشركات تعمل في مجالات الرعاية الصحية والروبوتات والأمن السيبراني والخدمات المالية.

ويأتي هذا التحرك مع استثمارات جديدة في البنية التحتية الرقمية، من بينها مشروع مركز بيانات باستثمارات تقدر بنحو 400 مليون دولار، إلى جانب مبادرة بين «كاسافا تكنولوجيز» و«فودافون مصر» لإنشاء مصنع للذكاء الاصطناعي يوفر للشركات والمؤسسات قدرات حوسبة محلية.

شركات ناشئة مصرية ضمن منظومة «إنفيديا»

تمتد أنشطة أعضاء برنامج «إنفيديا إنسبشن» في مصر عبر مجموعة واسعة من القطاعات، ومن بينها:

«ايديرا»: نظام موحد لذكاء المؤسسات يربط البيانات والأنظمة وسير العمل ونقاط الاتصال التشغيلية، لتحويل الإشارات على مستوى المؤسسة إلى قرارات مستنيرة، وأتمتة ذكية، وتنفيذ منسق، وأثر قابل للقياس.

«إنتيلا»: تعمل على تطوير تقنيات ذكاء الكلام باللغة العربية لتطبيقات في قطاعات الخدمات المالية والاتصالات وغيرها.

«روبوتات المريخ»: تطور تقنيات الروبوتات ذاتية التشغيل والأتمتة الصناعية.

«بروتينيا»: تجمع بين تصميم البروتينات باستخدام الذكاء الاصطناعي والتجارب المخبرية لتطوير أدوية متمايزة.

«ستاكباك»: تطور وكيلاً مستقلاً للذكاء الاصطناعي في عمليات تطوير البرمجيات، مفتوح المصدر.

«بايموب» و«ثندر»: تعملان على تطوير خدمات مالية أفضل من خلال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كما وسّع تحالف «إنفيديا» لرأس المال الجريء حضوره في مصر، مع انضمام «A15» و«إم إمباير M Empire» إلى البرنامج، لربط مزيد من المستثمرين المحليين بمنظومة «إنفيديا» العالمية للشركات الناشئة.

وتزامن هذا الزخم مع فعاليات للشركات الناشئة والمستثمرين، شملت تعاوناً مع «رايز أب RiseUp» و«بلاغ آند بلاي Plug and Play»، إلى جانب «فلات سيكس لابز Flat6Labs»، وهي منصة إقليمية لريادة الأعمال تدعم الشركات الناشئة والابتكار في الأسواق الناشئة، و«ألجيبرا فينشرز Algebra Ventures»، وهي شركة لرأس المال الجريء مقرها القاهرة وتدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا.

نمو الذكاء الاصطناعي في إفريقيا

أظهر الحدث الخاص بمنظومة الذكاء الاصطناعي في مصر جانباً واحداً فقط من منظومة الذكاء الاصطناعي الأكبر والأسرع نمواً في إفريقيا.

وعلى مدار معظم العقد الماضي، دارت النقاشات بشأن منظومة الذكاء الاصطناعي في إفريقيا حول «الإمكانات»، وتركزت على ما يمكن أن تفعله التكنولوجيا للقارة، بدلاً من التركيز على ما يمكن للقارة تطويره باستخدامها.

وتضم إفريقيا نحو 18% من سكان العالم، لكنها تمتلك أقل من 1% من قدرة مراكز البيانات العالمية، وهذا يعني أن المطورين الأفارقة اعتمدوا غالباً على قدرات الحوسبة السحابية المستضافة خارج القارة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

ويتغير ذلك سريعاً؛ ففي غضون عام واحد أُعلن عن أربع «مصانع للذكاء الاصطناعي» أو دخلت حيز التشغيل في أنحاء إفريقيا، مع وجود 656 ميغاواط أخرى من القدرات الجديدة قيد التطوير.

وستوفر مصانع الذكاء الاصطناعي هذه للمطورين والشركات الإفريقية البنية التحتية للحوسبة المتسارعة اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وضبطها ونشرها بالقرب من الأماكن التي تُنشأ فيها البيانات.

وتعمل «كاسافا تكنولوجيز Cassava Technologies»، أول «شريك سحابي لإنفيديا» في إفريقيا، على توسيع الوصول إلى الحوسبة المتسارعة من «إنفيديا» عبر مصنع الذكاء الاصطناعي التابع لها في جنوب إفريقيا، ومن خلال عمليات نشر مخطط لها في مصر وكينيا ونيجيريا والمغرب، باستثمار قد يصل إلى 720 مليون دولار.

وفي مصر أعلنت «كاسافا Cassava» و«فودافون مصر» مؤخراً مبادرة لإنشاء مصنع للذكاء الاصطناعي، بهدف تزويد الشركات والمؤسسات الحكومية ببنية تحتية محلية للذكاء الاصطناعي من خلال نموذج «GPU-as-a-Service»، لدعم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي ونشرها مع الحفاظ على البيانات داخل البلاد.

وبناءً على أول مصنع للذكاء الاصطناعي لشركة «كاسافا» في جنوب إفريقيا، يهدف التوسع إلى زيادة الوصول إلى قدرات الحوسبة المتسارعة محلياً، بما يساعد المطورين والشركات والباحثين على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتخصيصها ونشرها بالقرب من الأماكن التي تُنشأ فيها بياناتهم.

وبالمثل تتعاون «ستراتوس لاب Stratos Lab»، وهي شركة جنوب إفريقية متخصصة في الحوسبة السحابية الجديدة للذكاء الاصطناعي، مع «ECOBLOX» و«ديجيتال باركس إفريقيا Digital Parks Africa» لإطلاق سحابة للذكاء الاصطناعي مدعومة بأكثر من 50 نظاماً من طراز «NVIDIA HGX B300»، توفر أكثر من 7 إكسافلوبس من الأداء.

ويتيح هذا النشر للشركات والمطورين في إفريقيا الوصول محلياً إلى حوسبة وحدات معالجة الرسومات عالية الأداء، بما يمكّن من تدريب النماذج والاستدلال عليها وأحمال عمل الذكاء الاصطناعي الوكيلي بزمن استجابة أقل وتكاليف منخفضة.

وفي معرض «جيتكس إفريقيا» في مراكش خلال أبريل، أعلنت «نيكساس كور سيستمز Nexus Core Systems» تعاوناً مع وزارة الانتقال الرقمي في المغرب ووزارة الاستثمار والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات «AMDIE»، لبناء «مصنع نيكساس للذكاء الاصطناعي» خارج الدار البيضاء، باستثمار أولي يبلغ 1.2 مليار دولار وقدرة مخططة تبلغ 500 ميغاواط، مع استخدام الحوسبة المتسارعة من «إنفيديا بلاكويل NVIDIA Blackwell» وطاقة متجددة من «طاقة المغرب TAQA Morocco».

الطلب كان موجوداً بالفعل

لا تستند البنية التحتية من هذا النوع إلى مجرد الإمكانات، بل إلى الثقة في استعداد المطورين والشركات المحليين لاستخدام هذه البنية التحتية في أنشطة إنتاجية.

وفي عام 2024 حددت «إنفيديا» هدفاً لتدريب 100 ألف مطور في أنحاء إفريقيا من خلال معهد «إنفيديا للتعليم العميق NVIDIA Deep Learning Institute» خلال ثلاث سنوات، وحتى الآن درّبت «إنفيديا» أكثر من 85 ألف مطور في إفريقيا، وتعد القارة من أسرع مناطق المطورين نمواً لدى الشركة، فيما أصبحت نيجيريا ثاني أكبر سوق للمعهد على مستوى العالم.

وانضمت «إنستاديب InstaDeep» إلى برنامج «إنفيديا إنسيبشن NVIDIA Inception» في عام 2017 كفريق صغير في تونس، باستخدام أول نظام «إنفيديا دي جي إكس NVIDIA DGX» لها، ومنذ ذلك الحين طورت تطبيقات لاكتشاف الأدوية وتصميم البروتينات وتحسين الخدمات اللوجستية، واستحوذت عليها «بيون تيك BioNTech» مقابل نحو 680 مليون دولار.

وتضم إفريقيا نحو ثلث لغات العالم، التي غالباً ما تكون غير ظاهرة في نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وللمساعدة في تطوير نماذج لغوية إفريقية، طورت شركة «Lelapa AI» نموذج «إنكوبال InkubaLM» وخدمة «فولافولا Vulavula» للكلام باللغات الجنوب إفريقية، بما في ذلك «isiZulu» و«Sesotho».

فعلى سبيل المثال، تعمل «MeetKai»، وهي إحدى الشركات الأعضاء في برنامج «إنفيديا إنسيبشن»، على توسيع نشاطها في مصر بالتعاون مع «Smart Africa»، وتبني منظومتها للذكاء الاصطناعي على تكنولوجيا «إنفيديا» ضمن خططها للسوق، وتعد الشركة من بين مجموعة متنامية من مبتكري الذكاء الاصطناعي الذين يستخدمون تكنولوجيا «إنفيديا» لبناء أعمالهم وتوسيع نطاقها في أنحاء إفريقيا.

ولا يزال هناك مجال كبير للنمو، وتقدّر «ماكينزي» الطلب على مراكز البيانات في إفريقيا بنحو 0.4 غيغاواط حالياً، وتتوقع ارتفاعه إلى ما بين 1.5 و2.2 غيغاواط بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب استثمارات تتراوح بين 10 و20 مليار دولار في أعمال الإنشاء.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى