

مخاوف من تكرار أخطاء وسائل التواصل
وقال إن الوضع في ما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال أصبح «خطيرًا للغاية»، معتبرًا أن الشركات بحاجة إلى مساعدة خارجية لوضع معايير أكثر صرامة لحماية المستخدمين الأصغر سنًا.
وتتزامن هذه المخاوف مع تصاعد الضغوط القانونية والتنظيمية على شركات التواصل الاجتماعي، التي تواجه دعاوى قضائية بمليارات الدولارات واتهامات بالتسبب في أضرار للمستخدمين الأطفال، فيما تتحرك حكومات عدة لتقييد وصول القاصرين إلى هذه المنصات.
مخاطر تمتد من الانتحار إلى الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي
يرى سيغل أن المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي على الأطفال تتراوح بين سيناريوهات بالغة الخطورة، مثل الانتحار والذهان، وصولًا إلى ما يُعرف بـ«التفويض المعرفي»، أي تراجع الاعتماد على التفكير النقدي نتيجة الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي للحصول على الإجابات.
وأضاف أن شركات الذكاء الاصطناعي تستطيع اتخاذ إجراءات فورية، من بينها تشديد آليات التحقق من العمر لمنع الأطفال دون السن المسموح بها من الوصول إلى روبوتات المحادثة.
كما دعا «غوغل» إلى إتاحة خيار يسمح للمستخدمين بإيقاف خصائص البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مثل «نظرات عامة بالذكاء الاصطناعي» و«وضع الذكاء الاصطناعي»، بالطريقة نفسها التي تتيح بها الشركة للمستخدمين تصفية المحتوى الجنسي الصريح.
سيغل يتولى قيادة معهد لسلامة الذكاء الاصطناعي للأطفال
أعلن سيغل، الثلاثاء، انضمامه إلى مؤسسة «كومن سينس ميديا» المعنية بسلامة الأطفال على الإنترنت، ليتولى منصب المدير التنفيذي الأول لمعهد سلامة الذكاء الاصطناعي للشباب.
وأطلقت المؤسسة المعهد في مايو/أيار بهدف دراسة استخدام الأطفال للذكاء الاصطناعي وتقييم المخاطر المرتبطة بهذه الأدوات، ويحظى المعهد بدعم مؤسسات من بينها «أنثروبيك» ومؤسسة «أوبن إيه آي» غير الربحية.
ويعتزم سيغل العمل على تطوير معايير يمكن استخدامها لمساءلة شركات الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع الشركات نفسها ومجموعات مستقلة من أطراف ثالثة.
دعوة لاختبارات مستقلة لسلامة أدوات الذكاء الاصطناعي
قال سيغل إن إحدى أولوياته ستكون توسيع نطاق المعايير المستقلة لتقييم سلامة أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للجمهور، مشبهًا الفكرة باختبارات تصادم السيارات التي تقيس مستوى المخاطر قبل وصول المنتجات إلى المستهلكين.
ويرى أن نجاح هذه الجهود سيتوقف جزئيًا على استعداد شركات الذكاء الاصطناعي للتعاون، وهو أمر قال إن مدى حدوثه لا يزال غير مؤكد.
شركات الذكاء الاصطناعي تدافع عن إجراءات الحماية
قال متحدث باسم «غوغل» إن أولياء الأمور لديهم أدوات تتيح لهم منع أطفالهم من استخدام محرك البحث بالكامل، مضيفًا أن خصائص البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تساعد الأطفال والمراهقين على التعلم واستكشاف المعلومات.
من جانبها، قالت «أوبن إيه آي» إنها تستخدم إشارات مرتبطة بالحساب وسلوك المستخدم إلى جانب العمر الذي يصرح به المستخدم، بهدف تحديد المستخدمين القاصرين، مؤكدة أنها تواصل اختبار وتحسين أنظمة التحقق من العمر والحماية.
ولم ترد «أنثروبيك» فورًا على طلب للتعليق.
وكان سيغل قد عمل في «غوغل» بين عامي 2004 و2019، قبل أن يشارك في تأسيس شركة «تراست لاب»، المتخصصة في أدوات رصد مخاطر السلامة الرقمية، ثم ترك منصبه كرئيس تنفيذي في وقت سابق من هذا الشهر ليتولى قيادة معهد سلامة الذكاء الاصطناعي للشباب.
(رويترز)




