
وأوضحت الدراسة أن التوسع في استخدام هذه الأدوات تزامن مع زيادة تسجيل حالات صحية ثانوية أو مصاحبة لدى المرضى، وهي حالات يمكن أن تؤدي إلى تصنيف الزيارة أو الإقامة الطبية ضمن مستويات أكثر تعقيداً، وبالتالي إلى مدفوعات أعلى من شركات التأمين.
وارتفعت تكاليف شركات بلو كروس بلو شيلد بنحو 653 مليون دولار خلال عامي 2024 و2025 نتيجة زيادة الفواتير المرتبطة بمشكلات صحية ثانوية، فيما أدى ارتفاع مستوى تعقيد الرعاية المسجلة إلى زيادة إجمالي التكاليف بنحو 942 مليون دولار مقارنة بعام 2023.
كيف يستخدم مقدمو الرعاية الذكاء الاصطناعي؟
ويُستخدم الترميز الطبي لتحويل الخدمات والتشخيصات الطبية إلى رموز موحدة تُستخدم في الفواتير ومطالبات التأمين. ومع زيادة مستوى تعقيد التشخيص المسجل، قد ترتفع قيمة المطالبة التي تقدمها المنشأة الطبية إلى شركة التأمين.
تأتي الدراسة في وقت يتوسع فيه استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المستشفيات، ليس فقط في التشخيص والعلاج، ولكن أيضاً في الأعمال الإدارية والتوثيق وإعداد المطالبات التأمينية.
وفي دراسة سابقة نشرتها بلو كروس بلو شيلد في مارس 2026، قُدّر أن ممارسات الترميز الأكثر كثافة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تكون مرتبطة بنحو 2.3 مليار دولار من الإنفاق على الرعاية الصحية على مستوى الولايات المتحدة، منها نحو 663 مليون دولار في خدمات المرضى الداخليين وما لا يقل عن 1.67 مليار دولار في خدمات المرضى الخارجيين.
وأظهرت الدراسة السابقة أيضاً أن نحو 46% من المستشفيات والأنظمة الصحية كانت تستخدم الذكاء الاصطناعي في الفوترة أو الترميز أو المطالبات، وفق مسح أجرته جمعية الإدارة المالية للرعاية الصحية وشركة «أكاسا» في 2023. كما أشارت إلى تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي في المستشفيات الأميركية خلال 2024.
وفي المقابل، تشير بلو كروس بلو شيلد إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تقليل الأعباء الإدارية على الأطباء وتوفير الوقت، لكن دقة التوثيق والترميز تظل عاملاً أساسياً لضمان توافق قيمة الفواتير مع مستوى الرعاية التي تلقاها المرضى فعلياً.




