


هاي كورة
كتب ماريو كالديرون أن عودة إيدير ميليتاو قد تفتح أمام جوزيه مورينيو بابًا جديدًا لإعادة ترتيب ريال مدريد، بعدما رأى أن المدافع البرازيلي ” لا غنى عنه عندما يكون في أفضل حالاته “، وأن عودته قد تفرض تغييرات في خط بدا أن المدرب البرتغالي استقر عليه.
أهمية ميليتاو قد تكون أكبر من مجرد إضافة مدافع جديد ، فريال مدريد لا يعاني فقط عندما يفقد الكرة، وإنما أيضًا في الطريقة التي يبدأ بها الهجمة ويخرج بها من الضغط ، مورينيو نفسه اعترف بعد مواجهة رايو بأن فريقه ارتكب أخطاء وفقد الاستحواذ أثناء البناء، بينما أكد قبل مواجهة أتلتيكو أن فريقه لا يزال يبحث عن قدر أكبر من التحكم في المباريات ، وهو ما ظهر في خسارة الديربي .
وهنا يمكن لعودة ميليتاو أن تمنح مورينيو مساحة لتغيير المعادلة لأن وجود مدافع قادر على التعامل مع المساحات خلف الخط الدفاعي قد يسمح للفريق بالمجازفة أكثر في تمركزه، ويدفع الظهيرين إلى مواقع أعلى، ويمنح لاعبي الوسط خيارات إضافية أثناء الاستحواذ وبالتالي، قد يصبح تأثيره في الهجوم غير مباشر لكنه مهم، لأن تحسين البناء يبدأ أحيانًا من الطريقة التي يتمركز بها الفريق قبل أن تصل الكرة إلى مبابي أو فينيسيوس.
وهذا ما يجعل فترة التوقف مهمة لمورينيو ، فالمطلوب ليس اختيار لاعب بدل آخر فقط، بل معرفة ما إذا كان يستطيع بناء منظومة تمنح ريال مدريد أكثر من طريق للوصول إلى مرمى الخصم .
تجربة أردا غولر مع تركيا، حيث حصل على حرية أكبر للمشاركة في البناء والربط بين الوسط والهجوم، أعادت بدورها فتح النقاش حول حاجة ريال مدريد إلى لاعب يمنح الاستحواذ وضوحًا أكبر .
لذلك، قد تكون عودة ميليتاو واحدة من القطع التي تسمح لمورينيو بتغيير شكل الفريق كله، وليس مجرد ترتيب خط الدفاع وإذا حدث ذلك، فسيكون الاختبار الحقيقي هو .. هل يستطيع ريال مدريد أن يصبح أكثر تحكمًا بالكرة من دون أن يفقد قوته في الضغط والتحولات؟




