


هاي كورة
لم تكن إصابة إريك غارسيا لتصبح ملفًا مهمًا لو كان مركز الظهير الأيمن في برشلونة مستقرًا تمامًا، لكن توقيتها يعيد فتح واحدة من أكثر نقاط الفريق أهمية قبل سلسلة من المباريات الثقيلة ، فإريك تحول في الفترة الأخيرة إلى خيار أساسي في المركز، بينما عاد جول كوندي إلى المنافسة بعد فترة لم يقدم خلالها أفضل مستوياته.
المشكلة هنا ليست في المفاضلة بين اللاعبين بقدر ما تتعلق بما يحتاجه فليك من هذا المركز ، الظهير في منظومته ليس مجرد مدافع يغلق المساحة على الخط، وإنما جزء من البناء والضغط والتحولات، ولذلك تصبح جودة اللاعب في أكثر من مرحلة من اللعب مؤثرة في شكل الفريق كله .
وهذا ما يجعل إصابة إريك مزعجة في هذا التوقيت تحديدًا لأن برشلونة مقبل على مباريات أمام غلطة سراي وباريس سان جيرمان وريال مدريد، وهي مواجهات ستختبر قدرته على الدفاع أمام أجنحة سريعة وعلى التعامل مع المساحات خلف الخط العالي.
وعلى ذات الصعيد فأن عودة كوندي إلى الجهة اليمنى لا تعني تلقائيًا أن المشكلة انتهت ، الفرنسي يملك خبرة كبيرة في الظهير، لكن السؤال الذي يهم فليك هو أي نسخة منه يحتاجها الفريق ، الظهير الذي يمنحه أمانًا دفاعيًا أكبر، أم اللاعب القادر على تنفيذ متطلبات المركز في البناء والضغط بنفس الجودة؟
لذا فإن غياب إريك قد يكون اختبارًا مبكرًا لخيار فليك في هذا المركز. فإذا عاد كوندي ونجح في استعادة التوازن، تنتهي الأزمة مؤقتًا، أما إذا استمر التذبذب، فقد يتضح أن برشلونة لا يعاني من مشكلة لاعب، بل من مركز لم يجد له الحل المثالي بعد .




