

وجاءت تصريحات مسؤولي الشركة خلال جلسة استماع برلمانية أسترالية يوم الثلاثاء، بعد أسابيع من إفصاح شركة «أوبن إيه آي» عن اختراق أحد وكلائها للبوابة الصحية الرئيسية في البلاد، بينما تنتظر الشركتان موافقة السلطات على إنشاء مراكز بيانات ضخمة في سيدني وإقليم كوينزلاند.
لا اختراقات لأنظمة حكومية
وتستعد أستراليا لتطبيق قوانين مخصصة للذكاء الاصطناعي ابتداء من العام المقبل، وكانت قد وجهت انتقادات إلى «أوبن إيه آي» في سبتمبر أيلول، بعدما أبلغتها الشركة الأميركية بحدوث اختراق لبوابة «ميديكير» الصحية قبل نحو 3 أشهر.
وتخضع الشركتان لتدقيق عالمي متزايد بعد حوادث خرجت فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة واخترقوا أنظمة خارجية، بعدما تمكنوا من تعلم كيفية تجاوز القواعد واستغلال الثغرات والتفاعل مع الأنظمة الخارجية.
وقال ديفيد أور، رئيس قسم إجراءات الحماية في «أنثروبيك»، أمام لجنة التحقيق البرلمانية المعنية بالذكاء الاصطناعي، إن «تحقيقاً مطولاً ومعمقاً» أجرته الشركة منذ اختراق أحد وكلاء «أوبن إيه آي» لمنصة «هاغينغ فيس» أظهر عدم حدوث أي اختراقات لأنظمة حكومية أسترالية.
وأضاف: «لم نجد شيئاً من هذا القبيل، وقد بحثنا في الأمر».
قوانين للإبلاغ عن الاختراقات
وقال أور إن ما إذا كانت الشركة ستبلغ عن اختراق لبيانات حكومية يرجح أن تحدده سياسة الشركة الداخلية وليس القانون.
لكن ديفيد ماسترز، رئيس السياسات في «أنثروبيك» لأستراليا ونيوزيلندا، أبلغ اللجنة بأن الشركة منفتحة على سن قوانين أسترالية تلزم شركات الذكاء الاصطناعي بالإفصاح عن اختراقات البيانات.
وتأتي هذه المواقف في وقت تسعى فيه «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» إلى الحصول على موافقة أستراليا لإنشاء مراكز بيانات ضخمة، بما يعزز قدراتهما على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي داخل البلاد.
خلاف على حقوق الطبع
وفي جلسة الاستماع نفسها، عارض صناع محتوى أستراليون محاولات شركات الذكاء الاصطناعي تخفيف قوانين حقوق الطبع والنشر، التي تلزم شركات التكنولوجيا، ومعظمها أجنبية، بالتفاوض على اتفاقات ترخيص قبل استخدام محتواها في تدريب النماذج.
وقالت كيت غيلكريست، رئيسة عمليات المحتوى والشؤون القانونية في هيئة الإذاعة الأسترالية، إن «نظام حقوق الطبع والنشر ملائم تماماً لإدارة نشاط الذكاء الاصطناعي».
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الحكومة الأسترالية تدرس بنداً يتيح لشركات الذكاء الاصطناعي استخدام المحتوى ما لم يعلن أصحاب الحقوق رفضهم، لكن غيلكريست قالت إن ذلك «يضع العبء على أصحاب الحقوق».
وأضافت: «لا يمكننا تمشيط الإنترنت والتأكد من أننا نرفض استخدام المحتوى على جميع هذه المواقع، هذا ببساطة لا يعمل».
وتعد اللجنة المشتركة المختارة المعنية بالذكاء الاصطناعي واحدة من أربع لجان تحقيق على الأقل على مستوى الولايات والحكومة الفيدرالية الأسترالية تبحث في التكنولوجيا.
ومن المقرر أن يمثل ممثلو «أوبن إيه آي» أمام اللجنة نفسها في وقت لاحق يوم الثلاثاء.
(رويترز)




