

وقال لي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء: «لقد ظهرت مؤشرات على استخدام الذكاء الاصطناعي في بعض حوادث القرصنة، ما أثار قلقاً وتوتراً كبيراً لدى الرأي العام»، وأضاف: «يرجى تحديد الملابسات بسرعة ووضوح، وتوجيه الكوادر والموارد نحو الحد من الأضرار».
7 بنوك في هجوم واحد
وأفادت وكالة «يونهاب» بأن الشرطة الكورية الجنوبية فتحت تحقيقاً شاملاً في الهجمات التي استهدفت بنوكاً تجارية وأدت إلى اختراق معلومات شخصية للعملاء.
وأعلنت وحدة مكافحة الإرهاب السيبراني التابعة لوكالة الشرطة الوطنية، الثلاثاء، فتح تحقيق في الهجمات، بعدما رُصدت للمرة الأولى خلال الأسبوع الماضي.
وقال المحققون في سيئول إن الهجمات استهدفت ما لا يقل عن 7 مؤسسات مالية كورية جنوبية، وكشفت عن آثار لأداة للأمن السيبراني تُدعى «أرتكس إيه آي»، طُورت في الصين.
وكانت لجنة الخدمات المالية قد ذكرت يوم الجمعة أن بنوكاً، من بينها «شينهان» و«كي بي كوكمين»، أبلغت عن تعرضها لهجمات سيبرانية، فيما أفادت «يونهاب» بأن بنكي «هانا» و«ووري» تعرضا أيضاً للاختراق.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن النطاق الكامل للهجمات، أو جميع البيانات التي تمكن القراصنة من الوصول إليها.
68 ألف شخص.. والسلطات توسع التحقيق
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الهجمات لم تقتصر على تعطيل الأنظمة أو محاولة الوصول إلى الحسابات، وإنما امتدت إلى البيانات الشخصية للعملاء، إذ يُعتقد أن معلومات نحو 68 ألف شخص تعرضت للسرقة.
وفي مواجهة الهجمات، عقد رئيس لجنة الخدمات المالية، لي إيوغ-وون، الأحد، اجتماعاً طارئاً مع جمعيات القطاع المالي والجهات التنظيمية ومسؤولين تنفيذيين من المؤسسات المتضررة، مطالباً القطاع بأعلى درجات اليقظة والاستعداد.
كما ذكرت هيئة الرقابة المالية، الثلاثاء، أنها، بالتعاون مع معهد الأمن المالي، شاركت مع القطاع المالي بيانات تتعلق بـ28 عنوان بروتوكول إنترنت فريداً، إلى جانب معلومات عن دول مرتبطة بمحاولات القرصنة الأخيرة.
وتعكس هذه الخطوة محاولة لتوسيع نطاق الاستجابة من التعامل مع كل هجوم بشكل منفصل إلى مشاركة المعلومات الفنية بين المؤسسات المالية، بما يساعد على رصد الأنماط المشتركة للهجمات.
من البنوك إلى الجهات الحكومية
ولا تبدو الهجمات التي شهدتها كوريا الجنوبية حالة منفردة في تصاعد المخاوف بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات السيبرانية.
ففي سبتمبر، أعلنت أستراليا أن برمجية تعمل بالذكاء الاصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» اخترقت بوابة حكومية لبيانات الرعاية الصحية في يونيو، وتمكنت من الوصول إلى ملفات لم يكن مصرحاً لها بالاطلاع عليها، في واقعة وُصفت بأنها قد تكون أول حالة معروفة لاختراق موقع حكومي بواسطة وكيل ذكاء اصطناعي.
وتكشف الحالتان عن تحول في طبيعة المخاطر السيبرانية، إذ لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة للدفاع عن الأنظمة أو اكتشاف التهديدات، بل أصبح جزءاً من السباق بين الجهات التي تحاول حماية البنية التحتية الرقمية وتلك التي تسعى إلى استغلالها.
وبالنسبة إلى كوريا الجنوبية، يضع استهداف عدة مؤسسات مالية في وقت واحد السلطات أمام اختبار جديد، خصوصاً مع استمرار التحقيقات للكشف عن حجم الاختراقات والبيانات التي تعرضت للسرقة، وتحديد كيفية استخدام الأداة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الهجمات.




