تقنيات

شركة مدعومة من «إنفيديا» تلغي طرحاً بقيمة 5 مليارات دولار في أستراليا : CNN الاقتصادية



ألغت شركة «فيرموس» الأسترالية لتشغيل مراكز البيانات، المدعومة من «إنفيديا»، طرحها العام الأولي البالغة قيمته 5 مليارات دولار، اليوم الجمعة، مفضلةً التوجه إلى جولة تمويل في الأسواق الخاصة قبل طرح محتمل لأسهمها في نيويورك.

وكان من شأن الطرح أن يصبح ثاني أكبر عملية طرح أسهم جديدة في تاريخ أستراليا، لكنه واجه طلباً فاتراً، في إشارة إلى استمرار انتقائية المستثمرين عند تقييم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم الطفرة التي يشهدها القطاع وتدفع الأسواق العالمية.

وقال المؤسسان المشاركان للشركة، أوليفر كيرتس وتيم روزنفيلد، في رسالة إلى المساهمين اطلعت عليها «رويترز»، إن الشركة ستسعى الآن إلى جمع رأس المال من الأسواق الخاصة، مع دراسة خيارات بديلة للطرح في أسواق دولية لدعم المرحلة المقبلة من نموها.

وأضافا أن الشركة ستواصل تقييم الفرص التي توفر أفضل منصة لتمويل النمو وخلق القيمة وتعزيز فرص نجاحها.

وقال شخص مشارك في الصفقة إن «فيرموس» تستهدف إتمام إدراج في بورصة ناسداك بعد الانتهاء من جولة التمويل الخاصة المقبلة، فيما امتنعت الشركة عن التعليق على ما إذا كانت ستستهدف الإدراج في البورصة الأميركية.

«فيرموس» تجمع استثمارات من كبرى شركات التكنولوجيا

وتحظى «فيرموس» بدعم شركات ومستثمرين بارزين في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينهم «إنفيديا» و«كوتو مانجمنت» و«بلاكستون» و«جين ستريت».

وتتخصص الشركة، التي تصمم مراكز بيانات معيارية للذكاء الاصطناعي وتشغلها، في استخدام تقنيات خاصة للطاقة والتبريد.

تقييم الشركة يثير مخاوف المستثمرين

كانت «فيرموس» تخطط في البداية لبيع أسهمها بسعر 11 دولاراً أسترالياً للسهم، بما يمنحها تقييماً لحقوق الملكية يبلغ 30.6 مليار دولار، أي ما يقرب من ثلاثة أمثال تقييمها البالغ 10.5 مليار دولار عقب جولة تمويل في مطلع أغسطس آب.

وتعرض تسعير الطرح لضغوط مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن حجم ديون الشركة، ومحدودية سجلها في إنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، وتقارير إعلامية عن انسحاب شريك رئيسي من صفقة لتطوير مراكز بيانات بقيمة 73 مليار دولار أسترالي.

وتشغّل «فيرموس» حالياً مركزي بيانات مؤجرين يعملان في ملبورن وسنغافورة، وتخطط لإنشاء خمسة مراكز إضافية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وذكرت نشرة الاكتتاب الأولية للشركة أنها تستهدف تحقيق أرباح سنوية بقيمة 5 مليارات دولار خلال خمس سنوات من مراكز البيانات.

انسحاب شريك يضغط على الطرح

وبحسب شخصين مشاركين في عملية الطرح، بدأ المستثمرون سحب طلباتهم يوم الأربعاء، بعدما قال غريغ بورر، الرئيس التنفيذي لشركة «سي دي سي داتا سنترز»، في بودكاست أسترالي إن خطة شركته لتطوير مصانع ذكاء اصطناعي بقدرة 1.6 غيغاواط بالتعاون مع «فيرموس» لم تعد قيد التنفيذ.

وكانت ورقة شروط الطرح التي أُرسلت عند إطلاق الصفقة قد أشارت إلى أن العروض الاسترشادية من المستثمرين كانت كافية بالفعل لتغطية حجم الطرح.

كما تردد المستثمرون بعدما أُبلغوا يوم الثلاثاء بأن ترتيبات الضمان الخاصة بالصفقة كانت ستسمح للمستثمرين الحاليين ببيع أكثر من نصف الأسهم منذ اليوم الأول للتداول، وهو ما كان من الممكن أن يؤثر سلباً على أداء السهم في بداية تداوله.

ووفقاً لأحد المشاركين في الصفقة، درست «فيرموس» خفض سعر الطرح لجذب مزيد من المستثمرين، لكنها اختارت بدلاً من ذلك التوجه إلى جولة تمويل خاصة.

وتولت «بنك أوف أميركا» و«جيه بي مورغان» و«مورغان ستانلي» والوسيط الأسترالي «مورغانز» قيادة عملية بناء سجل الأوامر للطرح.

ديون بنحو 30 مليار دولار

وبحسب محللين يعملون لدى المؤسسات المشاركة في قيادة الطرح، تبلغ ديون «فيرموس» نحو 30 مليار دولار، وهو ما كان سيمنحها قيمة إجمالية للشركة، تشمل حقوق الملكية والديون، تبلغ 60 مليار دولار، متجاوزةً قيمة بعض الشركات الأسترالية العريقة.

وقالت جون باي ليو، الشريكة المؤسسة لشركة إدارة الصناديق «تن كاب»، إن إلغاء الطرح يعكس تحولاً أوسع في توجهات المستثمرين، الذين أصبحوا يركزون بدرجة أكبر على الجدوى الاقتصادية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي وقدرة الإنفاق على البنية التحتية على تحقيق عوائد.

وأضافت أن وضع «فيرموس» يمثل اختباراً واقعياً مهماً لطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، لكنها لا ترى أنه يشير إلى بداية نهاية الاستثمار في هذا القطاع.

وأشارت إلى وجود تحديات خاصة بالشركة، لا سيما السرعة التي ارتفع بها تقييمها، والاحتياجات الرأسمالية الضخمة، ومخاطر التنفيذ المرتبطة بخطط التوسع الطموحة.

شركات التكنولوجيا تواصل اللجوء إلى أسواق الدين

ولا تزال كبرى شركات التكنولوجيا في العالم، بما فيها «إنفيديا» و«سبيس إكس»، تلجأ إلى أسواق الدين لجمع عشرات المليارات من الدولارات لتمويل التوسع في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بينما تسعى شركة «أنثروبيك» إلى جمع ما يصل إلى 100 مليار دولار عبر طرح عام أولي.

وفي أحدث مؤشر على اهتمام المستثمرين بالعوائد المتوقعة من استثمارات الذكاء الاصطناعي، تراجعت أسهم شركات تصنيع الرقائق المدرجة في الولايات المتحدة، والممثلة في مؤشر «فيلادلفيا لأشباه الموصلات»، بنسبة 3.4% يوم الخميس، بعدما ارتفعت بأكثر من 80% منذ بداية العام.

وجاء التراجع عقب تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» أفاد بأن الإيرادات السنوية المقدرة لشركة «أوبن إيه آي» بلغت 20 مليار دولار أقل مما أشارت إليه الشركة سابقاً.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى