

وتقول الشركة إن المنشأة ستعتمد على أنظمة تبريد بالهواء بدلاً من المياه، في إطار استثمار تبلغ قيمته 15 مليار دولار بولاية أندرا براديش جنوب الهند.
تقييمات بيئية قبل بدء الإنشاء
وأضاف أن غوغل لن تنشئ مركز بيانات في موقع لا تتوافر فيه إمدادات كهرباء كافية، أو إذا كان تشغيل المنشأة سيؤدي إلى حرمان المجتمعات المحلية من الكهرباء، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل في هذه الحالة على توفير قدرات إضافية أو ستتراجع عن المشروع.
ومن المقرر أن يبدأ المركز العمل في عام 2028، ليصبح أكبر مركز للذكاء الاصطناعي تابع لغوغل خارج الولايات المتحدة. ويأتي المشروع ضمن مجموعة من المنشآت التقنية الضخمة المخطط إنشاؤها في فيساخاباتنام، فيما يطالب نشطاء بوقف مؤقت للمشروعات الجديدة في الولاية إلى حين توافر أدلة أوضح على آثارها البيئية والاجتماعية.
التبريد بالهواء لتقليل الضغط على المياه
أوضح سميث أن تقييم غوغل لموارد المياه في فيساخاباتنام أظهر وجود ضغوط على حوض المياه المحلي، وهو ما دفع الشركة إلى اختيار أنظمة تبريد متطورة تعتمد على الهواء بدلاً من المياه.
وأضاف أن غوغل تعهدت بتعويض ما يعادل 120% من حجم المياه العذبة التي تستهلكها احتياجات منشآتها غير المرتبطة بالتبريد، وذلك بحلول عام 2030، في إطار التزامها بإعادة المياه إلى المصادر الطبيعية والمجتمعات التي تعمل فيها.
ولا تفصح الشركة عن أرقام القدرة الكهربائية الخاصة بكل موقع على حدة، لكنها تقول إنها تتحمل بالكامل تكلفة تحديث البنية التحتية للكهرباء اللازمة لمشروعاتها. كما تخطط للاستثمار في مشروعات جديدة للطاقة النظيفة في فيساخاباتنام، تتجاوز المتطلبات التنظيمية المفروضة عليها.
لماذا اختارت غوغل فيساخاباتنام؟
قال سميث إن اختيار مواقع مراكز البيانات عالمياً يعتمد على القرب من العملاء والمستخدمين، وتوافر الكفاءات، وإمكانات تطوير مصادر جديدة للطاقة النظيفة، وفرص إقامة شراكات مع المجتمعات المحلية.
وأضاف أن فيساخاباتنام تجمع هذه العوامل، فضلاً عن موقعها الساحلي الذي يتيح ربطها بكابلات اتصالات بحرية تصل إلى جنوب إفريقيا وأستراليا، ما قد يعزز مكانة ولاية أندرا براديش بوصفها مركزاً رئيسياً للاتصالات البحرية في الهند.
وتأتي هذه الخطط في وقت تتزايد فيه الاعتراضات على مراكز البيانات بسبب احتياجاتها الكبيرة من الطاقة، والضغط الذي قد تفرضه على شبكات الكهرباء التي لا يزال كثير منها يعتمد على الوقود الأحفوري، فضلاً عن استهلاك المياه اللازمة لتبريد الخوادم.
غوغل تتوقع نشاطاً اقتصادياً بمئات الملايين من الدولارات
دافع سميث عن المنافع الاقتصادية المتوقعة للمشروع، قائلاً إن تطوير المركز يُتوقع أن يولد نشاطاً اقتصادياً محلياً بنحو 688 مليون دولار سنوياً.
وأضاف أن كل وظيفة داخل مركز بيانات تابع لغوغل تدعم تسع وظائف إضافية في المجتمع المحيط، وأن مشروعاً من هذا النوع يوظف في المتوسط نحو 4200 عامل سنوياً خلال فترة الإنشاء التي تستغرق عادةً من ثلاث إلى خمس سنوات.
وبحسب سميث، صُممت مراكز البيانات التابعة للشركة للعمل لمدة لا تقل عن 20 عاماً، مع توفير مئات الوظائف التخصصية في الموقع بعد بدء التشغيل.
لكن معارضي المشروع يرون أن المنافع الاقتصادية لهذه المنشآت، التي تشبه المستودعات الضخمة، لا تصل بالضرورة إلى السكان المحليين، ويطالبون بتقييم أكثر وضوحاً لتأثيراتها على البيئة والخدمات والموارد المتاحة للمجتمع.
(أ ف ب)




