


هاي كورة
يستطيع لويس إنريكي دخول المباريات الأوروبية الكبرى بفريق أكثر جاهزية، ليس لأنه يمتلك لاعبين مميزين فقط، بل لأنه يتعامل مع توزيع المجهود على مدار الموسم باعتباره جزءًا من خطته للمنافسة على دوري الأبطال .
ظهر ذلك في مواجهة مانشستر سيتي، بعدما اختار المدرب الإسباني الاعتماد على تشكيلة مختلفة إلى حد كبير أمام لومان في الدوري الفرنسي، تاركًا عددًا من العناصر الأساسية خارج التشكيلة ، وبهذه الطريقة، حصل لاعبون مهمون على راحة من المشاركة في المباراة المحلية، في الوقت الذي خاض فيه مانشستر سيتي مواجهة ليفربول قبل ثلاثة أيام فقط من لقاء باريس.
الفكرة هنا تتجاوز التدوير المعتاد؛ إنريكي لا يريد أن يصل إلى المواعيد الأوروبية الحاسمة بعدما استهلك نجومه في مباريات يمكنه إدارتها بأسماء أخرى، فهو يستفيد من عمق قائمته لتوزيع الدقائق، ويمنح لاعبيه الأساسيين فرصة للحفاظ على طاقتهم، بدلًا من إشراكهم باستمرار ثم محاولة استعادة جاهزيتهم قبل المواجهات الكبرى .
وهذا لا يعني أن باريس يلعب الدوري الفرنسي بلا اهتمام، أو أن الفوز الأوروبي أصبح مضمونًا لمجرد إراحة النجوم لكنه يعكس اختلافًا في إدارة الموسم في الوقت الذي قد يجد منافسوه أنفسهم مضطرين إلى الموازنة بين سباق الدوري والمنافسة الأوروبية، مع مساحة أقل لإراحة العناصر الأساسية ومع ضغط الجدول، تصبح إدارة الأحمال البدنية عاملًا مؤثرًا في التفاصيل الصغيرة، خاصة عندما تتقارب الجودة بين الفريقين .




