


هاي كورة
تأتي بعض الفرص في كرة القدم من نتائج المنافسين وجدول المباريات، لا من أداء الفريق وحده ومع دخول برشلونة مرحلة مزدحمة بالمواجهات الكبرى، قد يجد هانز فليك فرصة لإدارة مجهود لاعبيه بصورة أفضل، إذا فرضت حسابات المنافسين نفسها على اختياراتهم قبل المواجهات الأوروبية .
نجح ريال بيتيس في تحقيق فوزه الثاني تواليًا بدوري أبطال أوروبا، بعدما قلب تأخره أمام بورتو إلى انتصار بنتيجة 3-2، ليحصد ست نقاط من أول جولتين لكن الفريق الأندلسي لا يملك خيارات متعددة للتعامل بهدوء مع مباراته المقبلة أمام فينورد، المقررة يوم 21 أكتوبر، إذ تمنحه النتيجة فرصة لتعزيز موقفه في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية .
وتأتي مواجهة برشلونة وبيتيس يوم 17 أكتوبر في توقيت حرج للطرفين؛ فبعدها بثلاثة أيام فقط، ينتظر الفريق الكتالوني اختبار أصعب أمام باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، بينما يخوض بيتيس مواجهته الأوروبية التالية بعد أربعة أيام من لقاء البارسا .
هنا تظهر الفرصة التي قد يستفيد منها فليك ، فإذا قرر مانويل بيليغريني توزيع دقائق لاعبيه لتجنب استنزاف العناصر الأساسية قبل مواجهة فينورد، فقد يجد برشلونة نفسه أمام منافس أقل جاهزية بدنية أو بتشكيلة مختلفة عن المعتاد لكن ذلك يظل احتمالًا ، وليس قرارًا مؤكدًا، خاصة أن بيتيس سيخوض مباراة برشلونة على أرضه، وسيكون مطالبًا بالحفاظ على موقعه في المنافسة المحلية أيضًا .
هذا ولا يمكن لفليك انتظار ما سيقرره منافسه ثم بناء خطته عليه؛ فبرشلونة يحتاج بدوره إلى الموازنة بين ضرورة حصد النقاط في الدوري وأهمية الوصول إلى باريس بأكبر قدر ممكن من الجاهزية وقد تمنح المباراة المدرب الألماني فرصة لإراحة بعض العناصر أو تقليص دقائق مشاركتها، إذا سمح سير اللقاء والنتيجة بذلك .
الأهم أن فليك لا يحتاج إلى مداورة واسعة لمجرد أن بيتيس قد يفعل ذلك؛ بل إلى اختيار التغييرات التي تحافظ على توازن الفريق وتقلل الحمل البدني دون التأثير في جاهزيته الفنية، فالمكسب الحقيقي ليس دخول مواجهة باريس بأسماء أقل إرهاقًا فحسب، وإنما الوصول إليها بتشكيلة قادرة على تنفيذ أفكار المدرب تحت الضغط.




