

تكبدت صناديق التحوط العالمية خسائر حادة خلال الأسبوع الجاري، وفقاً لمذكرة صادرة عن قسم الوساطة الرئيسية لدى «غولدمان ساكس»، في ظل موجة تراجع قوية في مجموعة من الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تسجيل الصناديق التي تركز على الأسواق الآسيوية أكبر الخسائر.
ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه تساؤل المستثمرين بشأن مدى قدرة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد في المدى القريب، بالتزامن مع استمرار ارتفاع التضخم، الذي يُبقي تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة.
وقالت «غولدمان ساكس» إن صناديق الأسهم العالمية التي تعتمد استراتيجيات الشراء والبيع على المكشوف، والمعروفة باسم صناديق «لونغ/شورت»، سجلت خسائر في كل يوم من أيام الأسبوع، لتصل خسائرها خلال الأسبوع المنتهي في 15 أكتوبر إلى 2.9%، ومع ذلك لا تزال هذه الصناديق تحقق مكاسب بنسبة 14.3% منذ بداية العام.
صناديق آسيا والتكنولوجيا تقود التراجعات
شهدت صناديق التحوط بمختلف استراتيجياتها تراجعاً حاداً الأربعاء، إذ انخفض أداء صناديق اختيار الأسهم العالمية بنسبة 0.9%، وفي المقابل سجلت الصناديق التي تركز على آسيا خسائر بنسبة 2.6%، بينما تراجعت الصناديق المتخصصة في التكنولوجيا بنسبة 2%.
كما انخفض أداء صناديق الاستثمار العالمية التي تعتمد استراتيجيات منهجية للشراء والبيع على المكشوف، والصناديق متعددة الاستراتيجيات، بنحو 1% لكل منهما.
وأسهمت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أعلى من المتوقع خلال الأسبوع في تعزيز توقعات رفع أسعار الفائدة مجدداً، ما زاد الضغوط على أسهم أشباه الموصلات والشركات المرتبطة بسلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي.
وقالت «غولدمان ساكس» إن الاستراتيجيات الاستثمارية الثلاث الرئيسية لم تسجل، خلال الفترة الممتدة من جائحة كوفيد-19 حتى نهاية 2025، تراجعاً يومياً متزامناً يتجاوز 80 نقطة أساس، لكن هذا الأمر حدث ثلاث مرات خلال العام الجاري، في 4 فبراير شباط و28 يوليو تموز و15 أكتوبر تشرين الأول.
أسهم أشباه الموصلات تتحمل الجانب الأكبر من موجة البيع
تركزت الخسائر الأكبر في الأسواق التي تضم وزناً مرتفعاً لأسهم أشباه الموصلات؛ ففي كوريا الجنوبية هبط مؤشر «كوسبي» القياسي بنسبة 8% ليغلق الخميس عند أدنى مستوى له في ستة أشهر، بينما تراجعت الأسهم التايوانية بأكثر من 3%.
ووفقاً لبيانات «غولدمان ساكس»، سجلت صناديق اختيار الأسهم التي تركز على آسيا خسائر بلغت 6.8% خلال النصف الأول من أكتوبر، ما محا أكثر من نصف المكاسب التي حققتها منذ ذروتها في أواخر يونيو، عندما تجاوزت مكاسبها 40% منذ بداية العام.
ويعكس أداء الأسواق خلال الأسبوع إعادة تقييم المستثمرين للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل تساؤلات بشأن العوائد المتوقعة من الإنفاق الرأسمالي الكبير على هذه التكنولوجيا، إلى جانب تأثير مسار التضخم وأسعار الفائدة في تقييمات شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.




