رياضة

الحل الذي غير حسابات مورينيو قبل الكلاسيكو


هاي كورة

كشف الفوز الكبير على إشبيلية عن تحول مهم في أداء ريال مدريد، بعدما أثبت أردا جولر أن تأثيره لا يقتصر على صناعة الفرص والتحرك قرب منطقة الجزاء، بل يمتد إلى تنظيم اللعب ومنح الفريق القدرة على التحكم في إيقاع المباراة من وسط الملعب.

وبحسب صحيفة AS، حقق ريال مدريد نسبة استحواذ بلغت 65%، وأجرى 666 تمريرة، مسجلًا أفضل أرقامه في الموسم الحالي على المستويين. كما صنع الفريق فرصًا بقيمة أهداف متوقعة بلغت 1.45 في الشوط الأول، وسدد خمس كرات على المرمى، وهي أرقام قياسية للفريق في شوط واحد هذا الموسم.

وجاء هذا التحسن مع إشراك جولر في عمق الوسط إلى جانب تشواميني، بينما لعب فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، وحصل يان ديوماندي على فرصة في الجهة اليسرى بدلًا من فينيسيوس جونيور. ولم يكن التغيير مجرد تبديل أسماء، بل تعديلًا في توزيع الأدوار منح الفريق قدرة أكبر على الاحتفاظ بالكرة وتدويرها، مع وجود لاعب يجيد الربط بين الخطوط والتقدم بالتمرير.

وتعكس أرقام جولر الشخصية حجم تأثيره؛ إذ سجل هدفًا رائعًا، وأكمل 60 تمريرة صحيحة من أصل 64 بنسبة دقة بلغت 94%، واستعاد الكرة خمس مرات قبل خروجه في الدقيقة 77 وسط تصفيق جماهير سانتياغو برنابيو. هذه الأرقام لا تثبت وحدها أنه الحل النهائي لوسط ريال مدريد، لكنها تدعم فكرة أن قدرته على الجمع بين صناعة اللعب والعمل دون كرة تمنح مورينيو خيارًا مختلفًا عن الاعتماد على القوة البدنية وحدها.

المسألة لا تتعلق بمكان جولر في التشكيلة بقدر ما تتعلق بوظيفة الوسط نفسه. فعندما يمتلك ريال مدريد لاعبًا قادرًا على استقبال الكرة تحت الضغط، وتحديد اتجاه الهجمة، وربط التمريرات بين الوسط والهجوم، يصبح الوصول إلى الثلث الأخير أقل اعتمادًا على الانطلاقات الفردية. كما أن ارتفاع الاستحواذ لا يمثل غاية في حد ذاته، بل قيمته الحقيقية تظهر عندما يتحول إلى فرص واضحة وقدرة على إبقاء المنافس تحت الضغط.

وكان مورينيو قد أقرّ بمرونته في التعامل مع مراكز جولر، مؤكدًا أنه يستطيع اللعب في أكثر من موقع، وأن تعديل خياراته يأتي بناءً على تحليله للفريق، لا استجابةً للضغوط الخارجية. وهي إشارة مهمة إلى أن المدرب لا يستبعد تغيير قناعاته عندما يرى أن أداء الفريق يستفيد من ذلك.

لكن الاختبار يبدأ من قدرة ريال مدريد على تكرار هذا المستوى أمام منافسين مختلفين، خصوصًا عندما يتعرض الوسط لضغط أكبر أو يجد مساحات أقل لبناء اللعب. فمباراة إشبيلية تمنح مورينيو دليلًا عمليًا على إمكانات جولر في هذا الدور، لكنها لا تحسم وحدها شكل الوسط الأساسي في كل المواجهات.

ومع اقتراب الكلاسيكو، تصبح هذه التجربة أكثر أهمية؛ لأن السيطرة على وسط الملعب قد تحدد قدرة ريال مدريد على فرض إيقاعه أمام برشلونة. وإذا حافظ جولر على هذا التأثير، فقد لا يكون السؤال متعلقًا باستحقاقه دقائق أكثر فحسب، بل بمدى استعداد مورينيو لبناء جزء أكبر من منظومة الفريق حول قدرته على تنظيم اللعب.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى