

وقال ليو إن حصة «فوكسكون» من سوق خوادم الذكاء الاصطناعي العالمية قد تصل إلى 50% خلال عامين، مع إمكانية ارتفاعها إلى نحو 45% خلال العام المقبل، مقارنة بنحو 40% حالياً.
وأضاف: «أعتقد أننا قادرون على زيادة حصتنا لتصل إلى 50%»، في إشارة إلى موقع الشركة في سوق خوادم الذكاء الاصطناعي العالمية.
وتُعرف الشركة رسمياً باسم «هون هاي بريسيجن إندستري»، وهي من أبرز شركات تجميع هواتف «آيفون» التابعة لشركة «أبل»، لكنها اتجهت بصورة متزايدة إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو.
الذكاء الاصطناعي يقود الإيرادات
وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية للشركة محجوزة بالكامل لمدة لا تقل عن عام ونصف العام، في ظل استمرار الطلب القوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الطلب جاء حتى الآن بصورة رئيسية من مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي ومزودي الخدمات السحابية، في حين لم تتبن الحكومات والشركات هذه التكنولوجيا بصورة كاملة حتى الآن، مضيفاً أن الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يزال «قوياً للغاية».
توسع التصنيع في أميركا
وتخطط «فوكسكون» لتوسيع نطاق عملياتها التصنيعية في الولايات المتحدة، مع توجهها إلى التوسع في مراحل أعمق من سلسلة الإمداد لتعزيز قدرتها على خدمة السوق الأميركية.
لكن ارتفاع تكاليف التصنيع في الولايات المتحدة يدفع الشركة إلى التركيز مبدئياً على المنتجات ذات هوامش الربح الأعلى، ومن بينها وحدات خوادم الذكاء الاصطناعي ومعدات مراكز البيانات.
وأضاف أن زيادة حجم الإنتاج داخل الولايات المتحدة قد تساعد في نهاية المطاف على خفض تكاليف التصنيع.
ويأتي هذا التوسع في إطار سعي «فوكسكون» إلى تعزيز موقعها عبر مختلف مراحل سلسلة إمداد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بدءاً من الخوادم ووحدات التجميع، وصولاً إلى مراكز البيانات بالكامل وخدمات الحوسبة.
تحذيرات من الإفراط في الإنفاق
ورغم استمرار نمو الطلب على الذكاء الاصطناعي، شدد ليو على أهمية إدارة الاستثمارات بحذر، قائلاً إن «الإفراط في الاستثمار سيقضي على الشركة»، ومؤكداً أن «فوكسكون» ستواصل فرض رقابة مشددة على الإنفاق بالتزامن مع توسع أعمالها في هذا المجال.
وأشار إلى أن إنفاق الشركة على الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز خطتها الحالية التي تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار سنوياً، وفقاً لمدى توسعها في دمج مراحل سلسلة القيمة داخل عملياتها.
وعندما سُئل عن كيفية تعامل الشركة مع احتمال خفض كبار عملائها إنفاقهم على الذكاء الاصطناعي، قال ليو إن تراجع الطلب لدى أحد العملاء يمكن تعويضه بنمو الطلب لدى عملاء آخرين.
لكنه حذر من أن حدوث تباطؤ يشمل القطاع بأكمله سيمثل تحدياً أكبر بكثير أمام «فوكسكون» وسلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي عموماً.




