


هاي كورة
خسارة الكلاسيكو لا تعني أن موسم برشلونة انتهى، مثلما أن الفوز به لم يكن سيعني أن الفريق حسم لقب الليغا مبكرًا، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول المطالبة بالهدوء إلى وسيلة لتجاهل الأخطاء التي تتكرر في المباريات الكبرى .
برشلونة لم يكن عاجزًا أمام ريال مدريد، فالمواجهة كانت متوازنة، وامتلك الفريق فرصًا للعودة بنتيجة أفضل لكن هذا لا يلغي أن ريال مدريد عرف كيف يستغل سرعة لاعبيه وخبرتهم، بينما لم يتمكن فليك من حماية فريقه بالقدر الكافي عندما فقد السيطرة على بعض المساحات .
وهنا يجب الفصل بين أمرين وهما عدم المبالغة في رد الفعل بعد خسارة واحدة، وعدم التعامل مع الهزيمة باعتبارها حادثًا منفصلًا عن بقية الموسم ، فالسقوط أمام باريس سان جيرمان ثم ريال مدريد أعاد طرح الأسئلة نفسها حول الخط الدفاعي المتقدم، والمساحات خلف المدافعين، وقدرة خط الوسط على تأمين الفريق عندما يفشل الضغط الأول.
يحتاج برشلونة إلى مرونة أكبر في إدارة المباريات، ومعرفة متى يضغط بكل خطوطه ومتى يتراجع قليلًا لحماية المساحات، إلى جانب إيجاد حلول أكثر استقرارًا في قلب الدفاع .
الموسم لا يزال طويلًا، وبرشلونة قادر على استعادة توازنه والمنافسة حتى النهاية، لكن الثقة في المجموعة لا تعني منح الجهاز الفني حق تكرار الأخطاء ، فلم يعد هناك ذات الهامش ، فالأندية الكبرى لا تتطور بتجاهل الهزائم، وإنما بتحويلها إلى دروس واضحة .




