تقنيات

اليابان: قد نتحول إلى «مستعمرة للذكاء الاصطناعي» إذا تخلفنا عن الركب : CNN الاقتصادية



حذر وزير التحول الرقمي الياباني هيساشي ماتسوموتو، يوم الجمعة، من أن اليابان قد تقع فريسة لشكل جديد من أشكال الاستعمار في عصر الذكاء الاصطناعي إذا فشلت في مواكبة التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا.

وصرح ماتسوموتو خلال مؤتمر صحفي قائلاً: «آمل أن يدرك الكثير من الشعب الياباني أننا بحاجة إلى المضي قدماً في تطوير الذكاء الاصطناعي، وإلا سينتهي بنا المطاف بأن نصبح (مستعمرة للذكاء الاصطناعي)».

وجاء تحذير الوزير في معرض دفاعه عن مشروع قانون حكومي لتعديل قانون حماية البيانات الشخصية في اليابان، الذي يهدف إلى السماح لمطوري الذكاء الاصطناعي بتدريب نماذجهم باستخدام بيانات حساسة -مثل السجلات الطبية والجنائية- دون الحاجة إلى الحصول على موافقة مسبقة من الأفراد.

وأكد الوزير أن الهدف الجوهري من هذا التعديل هو أن اليابان لا تملك رفاهية التخلف عن الركب في وقت يتحرك فيه قطاع الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة، وذلك في وقت أعربت فيه بعض أحزاب المعارضة عن مخاوفها بشأن مشروع القانون، مشيرة إلى مخاطر انتهاك وتسريب البيانات.

يذكر أن مشروع القانون قد حظي بموافقة مجلس النواب في البرلمان الأسبوع الماضي، ويخضع حالياً للمناقشة في مجلس الشيوخ.

مظلة أمنية وتحالفات محلية لمواجهة الهيمنة الأميركية والصينية

تكثف الحكومة اليابانية جهودها ودعمها لقطاع الذكاء الاصطناعي المحلي عبر حزمة من الإجراءات تشمل تقديم الإعانات المادية، والمشتريات الحكومية المستهدفة، والتعديلات التشريعية؛ وذلك في ظل اشتداد سباق التكنولوجيا العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة والصين.

وفي حين سعت طوكيو بنشاط لجذب الاستثمارات وتأمين وصول أوسع للتكنولوجيا من الشركات الأميركية العملاقة مثل «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» بموجب العلاقات الأمنية التي تجمع الولايات المتحدة واليابان، فإنها قدمت في الوقت ذاته دعماً قوياً للاعبين المحليين مثل «سوفت بنك» و«ساكورا إنترنت»، بالإضافة إلى الشركات المصنعة للرقاقات الإلكترونية، بهدف التوسع في بناء نماذج ذكاء اصطناعي محلي وزيادة القدرات الحوسبية الوطنية.

مخاوف عالمية متصاعدة وحزمة «السيادة التكنولوجية» في أوروبا

يعكس السعي الياباني الحثيث لمواكبة سباق الذكاء الاصطناعي حالة من القلق المتزايد والواسع النطاق بين الحكومات في جميع أنحاء العالم، جراء الخوف من التخلف عن هذه الطفرة والوقوع في شرك التبعية المفرطة للتكنولوجيا الأجنبية.

وفي سياق متصل، كشف الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من الأسبوع عن حزمة جديدة «للسيادة التكنولوجية»، وتهدف هذه المبادرة الأوروبية إلى تعزيز وتطوير الصناعات المحلية في مجالات الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، فضلاً عن تقليص الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى