شؤون محلية
أخر الأخبار

بيان بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الوالد المؤسس الحاج أحمد عبد الله سعيد الشيباني

بيان بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الوالد المؤسس الحاج أحمد عبد الله سعيد الشيباني

قال الله تعالى:

23 يونيو 2026م

يَا أَيُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةٌ (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)) الفجر.

صدق الله العظيم

في مثل هذا اليوم، قبل عام كامل، فقدنا الوالد المؤسس الحاج أحمد عبد الله سعيد الشيباني – رحمه الله تعالى – الذي انتقل إلى جوار ربه يوم الإثنين الموافق 23 يونيو 2025م، بعد مسيرة استثنائية حافلة بالعطاء والعمل والبناء، امتدت لعقود طويلة، ترك خلالها بصمات راسخة في ميادين الاقتصاد والتنمية والعمل الإنساني والخيري، وأرسى نموذجاً ملهماً لرجل الأعمال الوطني الذي جمع بين النجاح الاقتصادي والمسؤولية المجتمعية.

وإذ نقف اليوم في الذكرى الأولى لرحيله، فإننا لا نستحضر سيرة رجل غاب بجسده فحسب، بل نستذكر مدرسة متكاملة في القيادة والعطاء والعمل الجاد، ما زالت آثارها حاضرة في حياة الناس، وممتدة في المؤسسات والمشاريع التي أسسها، وفي القيم التي غرسها، وفي الأجيال التي تتلمذت على يديه ونهلت من تجربته وخبرته وحكمته.

لقد كان الفقيد الراحل أحد أبرز رواد القطاع الخاص في اليمن، وأحد المساهمين في بناء نهضة صناعية وتجارية وطنية شكلت محطة مهمة في تاريخ الاقتصاد اليمني الحديث. فمنذ بداياته الأولى، آمن بقيمة العمل والإنتاج والاعتماد على الذات، وانطلق بعزيمة صادقة وإرادة لا تعرف المستحيل، حتى استطاع أن يؤسس صرحاً اقتصادياً وطنياً رائداً أسهم في دعم التنمية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصناعة الوطنية ليصبح بحق واحداً من الآباء المؤسسين للصناعة اليمنية الحديثة.

ولم تتوقف رؤيته عند حدود النجاح التجاري والاقتصادي، بل تجاوزتها إلى الإيمان العميق بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان. ومن هذا المنطلق، أولى التعليم وتحفيظ القرآن الكريم والعمل الخيري والإنساني اهتماماً بالغاً، فأسهم في إنشاء ودعم العديد من المؤسسات التعليمية والخيرية، ومد يد العون للفقراء والأيتام والمحتاجين، وساعد آلاف الأسر اليمنية في مختلف المحافظات، إيماناً منه بأن المال أمانة ومسؤولية ورسالة لخدمة المجتمع قبل أن يكون وسيلة للنجاح، حيث قام رحمه الله منذ أربعين عاماً بتأسيس “مؤسسة أحمد عبد الله الشيباني الخيرية” والتي حدّد لها نصيباً معلوماً من إيراداته في حياته وبعد مماته.

كما كان – رحمه الله – قدوة في الإدارة والقيادة وبناء الكفاءات، فجمع بين الحكمة والحزم، وبين الطموحوالتواضع، وبين الرؤية الاستراتيجية والالتزام بالقيم والمبادئ. وقد تخرج من مدرسته أبناؤه والعاملون معه وأجيال من رجال الأعمال والإداريين والقيادات المجتمعية الذين تأثروا بفكره ونهجه وأخلاقه.

وفي هذه الذكرى العزيزة، نستذكر بكل فخر وامتنان ما غرسه فينا من قيم الصدق والإخلاص والانضباط وتحمل المسؤولية والإحسان إلى الناس، وما تركه من إرث أخلاقي ومهني وإنساني سيظل نبراساً نهتدي به في مواصلة المسيرة التي بدأها، والرسالة التي نذر لها حياته وجهده.

لقد أثبتت الأيام أن الرجال العظماء لا تقاس مكانتهم بطول أعمارهم، وإنما بعمق أثرهم وامتداد عطائهم. وكان الوالد المؤسس – رحمه الله – من أولئك الذين تجاوزت إنجازاتهم حدود الزمان والمكان، فبقيت أعمالهم ومواقفهم ومبادراتهم شاهدة على حياة استثنائية كرست لخدمة الإنسان والوطن، وتركت أثراً طيباً في قلوب الناس وواقعهم.

وإننا، ونحن نستحضر ذكراه اليوم، نجدد العهد أمام الله تعالى وأمام وطننا وأمام كل من آمن بهذه المسيرة المباركة، أن نظل أوفياء للمبادئ التي آمن بها، وأن نواصل البناء على ما أسسه من قيم ومؤسسات ومشاريع، وأن تبقى مجموعة أحمد عبد الله سعيد الشيباني ومؤسساتها المختلفة حاملة لرسالته التنموية والإنسانية والوطنية، وماضية في أداء دورها تجاه المجتمع والوطن بكل إخلاص ومسؤولية.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد فقيدنا الغالي بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل ما قدمه من خير وعطاء وعمل صالح في ميزان حسناته، وأن يجزيه عنا وعن وطنه ومجتمعه خير الجزاء، وأن يرفع درجاته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

ختاما

نهيب بكل من عرف الوالد المؤسس – رحمه الله – أو عمل معه أو انتفع بعلمه أو استفاد من خيره وعطائه ومن جميع محبّيه أن يخصه بصالح الدعاء والترحم، سائلين المولى عز وجل أن يجعل دعوات المحبين له نوراً ورحمة ورفعة في درجاته، وأن يخلفه في أهله وذريته ومؤسساته خير الخلف.

إنا لله وإنا إليه راجعون

صادر عن:

أولاد أحمد عبد الله الشيباني

ومجموعة شركاته

عنهم

أبو بكر أحمد عبد الله الشيباني

رئيس مجلس الإدارة – الرئيس التنفيذي للمجموعة

عمر أحمد . عبد الله الشيباني

نائب رئيس مجلس الإدارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى