تقنيات

ثورة النظارات الذكية.. قفزة بـ83% في المبيعات و«ميتا» تلتهم السوق : CNN الاقتصادية



سجل سوق النظارات الذكية العالمي قفزة بنسبة 83% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، مدفوعاً بتسارع اعتماد نظارات الواقع المعزز والنظارات الذكية، في حين استمر قطاع الواقع الافتراضي في مواجهة ضعف طلب المستهلكين ومحدودية زخم المنتجات.
وظل قطاع الواقع المعزز القائم على تقنيات (Birdbath/Flat Prism) شديد التركيز بين هيمنة شركات «راي نيو»، و«فيتشور»، و«إكس ريال». وفي الوقت نفسه، استمر سوق الواقع المعزز القائم على تقنية الموجه الموجي (Waveguide) في التنوع مع دخول عدد متزايد من الشركات المصنعة إلى هذه الفئة، حيث دمجت قدرات الذكاء الاصطناعي مع الشاشات الشفافة لتقديم تجارب ذكاء اصطناعي أكثر وعياً بالسياق.

وحافظت النظارات الذكية الخالية من الشاشات على زخم نمو قوي على الرغم من ضغوط التكلفة التي تشهدها الصناعة بسبب ارتفاع أسعار الذاكرة، ما يؤكد الطلب القوي من المستهلكين على الأجهزة القابلة للارتداء خفيفة الوزن والمدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ميتا تحافظ على هيمنتها في سوق النظارات الذكية

واحتفظت شركة «ميتا» بموقعها المهيمن في السوق العالمي للنظارات الذكية بحصة بلغت 84%، لكن الأنظمة البيئية الناشئة في الصين والهند بدأت تكتسب زخماً مع إدخال الشركات المصنعة المحلية لمنتجات وخدمات وتجارب ذكاء اصطناعي مخصصة ومصممة خصيصاً للمستهلكين المحليين.

ومن بين فئات المنتجات الرئيسية، تراجع قطاع الواقع الافتراضي بنسبة 17% على أساس سنوي، في حين ارتفع سوق نظارات الواقع المعزز والنظارات الذكية الخالية من الشاشات بنسبة 136% و210% على أساس سنوي، على التوالي.

وفي قطاع نظارات الواقع المعزز، استمرت الطرازات الأكثر نضجاً القائمة على تقنية (Birdbath/Flat‑Prism) في الهيمنة بحصة بلغت 58% في الربع الأول من عام 2026، انخفاضاً من 82% في العام الماضي، في حين ارتفعت نظارات الواقع المعزز القائمة على تقنية الموجه الموجي (Waveguide) إلى 42% بعد أن كانت 18%.

وفيما يتعلق بالمشهد التنافسي، استمرت شركات «راي نيو» و«فيتشور» و«إكس ريال» في الهيمنة على قطاع نظارات الواقع المعزز القائمة على تقنية (Birdbath/Flat Prism) في الربع الأول من عام 2026. وحافظت «راي نيو» على صدارتها في الربع الأول بحصة بلغت 41%، مدعومة بمحفظة منتجات متنوعة بشكل متزايد وحضور واسع في السوق.

نظارات الواقع المعزز

وبرزت شركة «فيتشور» كالحصان الأسود، حيث قفزت بنسبة 281% على أساس سنوي لتستحوذ على حصة 34%، مدفوعة بالتوسع الدولي القوي والاستثمار المستمر في تطوير قنوات التوزيع، كما تصدرت الشركة شحنات نظارات الواقع المعزز في الأسواق خارج الصين خلال هذا الربع. ورغم تباطؤ نمو «إكس ريال» في الربع الأول من عام 2026، فإن «كونتربوانت ريسيرش» تظل متفائلة بشأن آفاقها على المدى الطويل مع استمرار الشركة في توسيع محفظة منتجاتها، وتعزيز شراكاتها في النظام البيئي، والتقدم في مكانتها السوقية كأول شركة مصنعة لنظارات الواقع المعزز الاستهلاكية تتقدم بطلب للاكتتاب العام.

وتشهد سوق نظارات الواقع المعزز القائمة على تقنية الموجه الموجي (Waveguide) تنوعاً متزايداً مع دخول المزيد من الشركات المصنعة إلى هذا القطاع، حيث تدمج قدرات الذكاء الاصطناعي مع الشاشات الشفافة لتمكين تفاعلات أغنى وأكثر سهولة مع المساعدين المدعومين بالذكاء الاصطناعي. واحتلت شركة «روكيد» المرتبة الأولى عالمياً بنظاراتها «Rokid Glasses»، مستفيدة من التوسع المستمر في الخارج واختراق أقوى لقنوات البيع المباشر (المتاجر) خلال الربع. واستحوذت «ميتا» على حصة 38%، رغم أن نموها ظل مقيداً بمحدودية إنتاج المكونات الرئيسية لنظارة (Meta Ray-Ban Display) وبسبب التوفر المحدود للمنتج في السوق الأميركية. وجاءت شركتا «إيفن رياليتيز» و«علي بابا» كأبرز المنافسين، حيث أمنتا حصة سوقية بلغت 9% و5% على التوالي في الربع الأول من عام 2026.

قدرات ذكاء اصطناعي أكثر استباقية

وبالنظر إلى المستقبل، تبدو «علي بابا» في وضع جيد لتعزيز حضورها في هذا القطاع، لا سيما في الصين، حيث تقوم بدمج محفظة نظاراتها الذكية تحت العلامة التجارية الموحدة «Qwen» وتحسين تجربة البرمجيات من خلال تكامل أعمق للخدمات وقدرات ذكاء اصطناعي أكثر استباقية.

وفي قطاع النظارات الذكية الخالية من الشاشات، استمر زخم النمو القوي، حتى مع مواجهة صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية الأوسع نطاقاً لرياح معاكسة تمثلت في ارتفاع أسعار المكونات. واستمرت هيمنة «ميتا» العالمية، حيث ارتفعت حصتها السوقية إلى ما يقرب من 84% في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بـ82% في الربع السابق. وخارج نطاق «ميتا»، ظل اللاعبون الآخرون صغاراً نسبياً على المستوى العالمي، على الرغم من تباين الديناميكيات التنافسية حسب البلد.

وظلت الولايات المتحدة أكبر سوق للنظارات الذكية في العالم في الربع الأول من عام 2026. ومع ذلك، بدأت أنظمة بيئية إقليمية متميزة تتشكل في أسواق أصغر حجماً ولكنها تتطور بسرعة مثل الصين والهند. ويبرز اللاعبون الإقليميون بشكل متزايد من خلال توطين أقوى للخدمات، وتكامل أعمق للنظام البيئي، وتجارب مدفوعة بالذكاء الاصطناعي تتماشى بشكل أفضل مع سلوكيات المستهلكين المحليين وحالات الاستخدام.

تكاليف الذاكرة المرتفعة

وقد برزت تكاليف الذاكرة المرتفعة كعقبة كبرى تواجه صناعة تقنيات الواقع الممتد والنظارات الذكية في عام 2026. وكان قطاع الواقع الافتراضي الأكثر تضرراً نظراً لمتطلبات الذاكرة الأعلى بكثير لديه، ما دفع العديد من الشركات المصنعة الرائدة إلى رفع أسعار المنتجات وزيادة إضعاف الطلب في سوق صعبة بالفعل. وبالمقارنة، كان قطاعا الواقع المعزز والنظارات الذكية أكثر مرونة، مستفيدين من قلة محتوى الذاكرة المطلوب وقوة الطلب الأساسي. ومع ذلك، أدى ارتفاع تكاليف المكونات ببعض الشركات المصنعة إلى تأجيل عمليات إطلاق المنتجات المخطط لها، أو تقليص الالتزامات الاستثمارية، أو إعادة تقييم خطط المنتجات وسط مخاوف بشأن الربحية.

ورغم هذه التحديات على المدى القريب، تظل توقعات «كونتربوانت ريسيرش» إيجابية بشأن آفاق أسواق الواقع المعزز والنظارات الذكية، مع استمرار تسارع تطوير النظام البيئي. ويحظى هذا بدعم من مبادرات مثل برنامج «START» من شركة «كوالكوم»، والذي يوفر للمصنعين تصميمات مرجعية، ومجموعات أدوات برمجية، ودعماً للنظام البيئي لتبسيط تطوير الأجهزة وتقصير وقت وصول نظارات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي إلى السوق.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى